دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٣٦ - (الخامس) النصوص الواردة في المقام،
..........
يستقيل إقالة المشروط عليه فانه لا بأس به الا أنه أجنبي عن المقام، اذ لا يمكن للشارع استرجاع العين بلا موافقة صاحبه، غاية الامر يجب على الطرف أن يرضى بالفسخ و يجوز للحاكم أن يجبره حيث انه ولي الممتنع لكن المقصود غير حاصل.
(الثاني) ما اورده المحقق الايرواني بأن ظاهر الاخبار الحكم التكليفي و وجوب أن يكون المؤمن عند شرطه، فلا يعم ما هو من قبيل شرط النتيجة فشرط الخيار خارج عن مقدار مدلول دليل الشرط.
و يرد عليه: أنه لا وجه لهذا التقييد، فان المستفاد من دليل الشرط لزومه و عدم انفكاكه، فان المؤمن عند شرطه، فان كان متعلقه الفعل يجب و ان كان أمرا وضعيا يصح.
(الثالث) أن شرط الخيار مخالف لما يقتضيه العقد فلا يشمله دليل المؤمنون لان شمول دليل الشرط عليه مع كونه خلاف مقتضى العقد يرجع الى التناقض.
و الجواب عنه: ان مقتضى العقد هو حصول الملكية، و أما اللزوم أو الجواز فهما من آثاره و احكامه، و لذا يقسم العقد باللزوم و الجواز.
(الرابع) ان شرط الخيار شرط الفعل الراجع الى اللّه سبحانه، فمعنى شرط الخيار في ضمن بيع الدار مثلا يرجع الى أنه باع داره بشرط أن يجعل اللّه سبحانه له الخيار، و فعله سبحانه خارج عن تحت قدرة المتعاقدين فلا معنى لهذا الشرط.
و الجواب عنه: انا نجد صحة هذا الشرط و لو ممن لا يعتقد به سبحانه، فلو صح وقوعه و صدوره عن غير المعتقد يعلم أنه لا مجال لهذا الكلام. و صفوة القول أنه لا مانع من جعل هذا الحق بين المتعاقدين فانه نحو اعتبار.