مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٧٨ - (مسألة ٦) وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب
و وقت فضيلة المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق، و هو الحمرة المغربيّة، و هو أوّل فضيلة العشاء إلى ثلث اللّيل (٢٨)، إنّ أكثر الروايات يقتضي استحباب المبادرة بالعصر عقيب نافلتها، من غير اعتبار للإقدام و الأذرع[١]، انتهى.
(٢٨) و يدلّ عليه فِعلُ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) صلاة المغرب يوماً حين سقط القرص و العتمة حين غاب الشفق، و فعله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) المغرب في يوم آخر قبل ذهاب الشفق و العتمة حين ذهب ثلث الليل، كما في رواية زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول
و صلّى المغرب حتّى تغيب الشمس، فإذا غاب الشفق دخل وقت العشاء، و آخر وقت المغرب إياب الشفق فإذا آب الشفق دخل وقت العشاء، و آخر وقت العشاء ثلث الليل[٢].
و موثّق ذريح المحاربي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
أتى جبرئيل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فأعلمه مواقيت الصلاة، فقال: صلّ الفجر حين ينشقّ الفجر، و صلّ الأُولى إذا زالت الشمس، و صلّ العصر بعيدها و صلّ المغرب إذا سقط القرص، و صلّ العتمة إذا غاب الشفق، ثمّ أتاه من الغد فقال: أسفر بالفجر فأسفر، ثمّ أخّر الظهر حين كان الوقت الذي صلّى فيه العصر و صلّى العصر بعيدها، و صلّى المغرب قبل سقوط الشفق، و صلّى العتمة حين ذهب ثلث الليل، ثمّ قال: ما بين هذين الوقتين وقت[٣].
[١] مدارك الأحكام ٣: ٤٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٥٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٥٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٠، الحديث ٨.