مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٩ - (مسألة ٦) وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب
و لو لم يبقَ إلى طلوعه بمقدار الصلاتين يأتي بالعشاء احتياطاً، و الأحوط قضاؤهما مترتّباً بعد الوقت (٢٥). و ما بين طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس وقت الصبح (٢٦).
(٢٥) إذا بقي من وقت العشاءين بمقدارهما من آخر الليل و لو بمقدار أربع ركعات يأتي بالمغرب أوّلًا ثمّ العشاء الآخرة بلا فصل، بقصد ما في الذمّة في المضطرّ و العامد عند المصنّف (رحمه اللَّه) و جماعة من فقهائنا، و الأقوى عندنا في غير العامد امتداد وقتهما إلى طلوع الفجر.
و لو لم يبق من الوقت إلّا بمقدار العشاء فقط و لو ركعة واحدة فالأحوط حينئذٍ إتيان العشاء في ذلك الوقت للمضطرّ بقصد ما في الذمّة عند المصنّف، ثمّ قضاء المغرب و العشاء مرتّباً بعد الوقت.
و وجه الاحتياط في إتيان العشاء في ذلك الوقت امتداد وقت العشاءين إلى طلوع الفجر، فبإدراك ركعة في الوقت قد أدرك الوقت جميعاً.
و وجه الاحتياط في قضائهما مرتّباً بعد الوقت هو امتداد وقتهما إلى انتصاف الليل، و بعده تكون المغرب و العشاء قضاءين و يجب مراعاة الترتيب في قضائهما، و لا يجزي إتيان المغرب بعد العشاء.
(٢٦) لا خلاف بين المسلمين في أنّ ابتداء وقت صلاة الصبح طلوع الفجر، و سيأتي البحث فيما يتحقّق به طلوع الفجر عند التعرّض بوقت فضيلة الصبح.
و لا يخفى: أنّ المراد من الفجر الذي هو أوّل وقت صلاة الصبح هو الفجر الصادق المتحقّق باعتراض البياض الحادث في الأُفق المتصاعد في السماء الذي يشابه ذنب السرحان و انتشاره على الأُفق كالقبطية البيضاء، كما في صحيح