مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٤٤ - (مسألة ٤) يجوز الدعاء في القنوت و في غيره بالملحون
[ (مسألة ٤): يجوز الدعاء في القنوت و في غيره بالملحون]
(مسألة ٤): يجوز الدعاء في القنوت و في غيره بالملحون مادّة أو إعراباً إن لم يكن فاحشاً أو مغيّراً للمعنى، و كذا الأذكار المندوبة، و الأحوط الترك مطلقاً. أمّا الأذكار الواجبة فلا يجوز فيها غير العربيّة الصحيحة (٤).
و لذا لم يطلق اسمه في مورد على سائر الأذكار و الأدعية التي ليس فيها رفع اليدين. و قد أشرنا آنفاً إلى أنّ المتبادر من إطلاقه في عرف المتشرّعة أيضاً ليس إلّا ذلك، بل يصحّ عندهم سلب اسمه عن الدعاء بلا رفع اليدين.
و لكن ظاهر الأصحاب حيث جعلوه من مستحبّات القنوت بل صريح غير واحد منهم عدم اعتباره في ماهية القنوت، بل هو كرفع اليدين حال التكبير من آدابه. و يشكل ذلك بأنّهم لا يطلقون اسم القنوت إلّا على الدعاء بالكيفية المعهودة المشتملة على رفع اليدين. إلى أن قال: و الذي يغلب على الظنّ: أنّ مفهوم القنوت في عرف الفقهاء أيضاً ليس إلّا هذا العمل المركّب من الدعاء و الرفع، و لكن الرفع عندهم ليس من مقوّمات مطلوبيته، فهو و إن كان فصلًا للقنوت مميّزاً له عمّا عداه من الأدعية، و لكنّه جزء مستحبّي بلحاظ مطلوبيته. بل ظاهر قولهم: «يستحبّ فيه» كنظائره ممّا وقع فيه مثل هذا التعبير ليس إلّا إرادة كونه جزءً مستحبّياً له، لا مستحبّاً خارجياً له[١]، انتهى كلامه (رحمه اللَّه).
و ما ذكره (رحمه اللَّه) هو الوجه في الاحتياط في عدم ترك رفع اليدين في القنوت.
(٤) وجه جواز الدعاء في القنوت و غيره من الأذكار المندوبة بالملحون مادّة أو إعراباً إذا لم يكن فاحشاً أو مغيّراً للمعنى، هو صدق اسم الدعاء عليه مع قصد
[١] مصباح الفقيه، الصلاة: ٣٩١/ السطر ١٦.