مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٣٧ - (مسألة ١) يستحب القنوت في الفرائض اليومية
فعليه القنوت في الركعة الأُولى بعد ما يفرغ من القراءة قبل أن يركع، و في الثانية بعد ما يرفع رأسه من الركوع قبل السجود.
إلى أن قال
و من شاء قنت في الركعة الثانية قبل أن يركع، و إن شاء لم يقنت، و ذلك إذا صلّى وحده[١].
و رواية عبد الملك بن عمرو قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): قنوت الجمعة في الركعة الأُولى قبل الركوع، و في الثانية بعد الركوع؟ فقال لي
لا قبل و لا بعد[٢]
، و الفصل بين الجمعة و غيرها قول بالفصل.
و يمكن أن يستدلّ أيضاً بصحيح عمر بن أُذينة عن وهب عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) المتقدّم حيث إنّ نفي الصلاة المتروك فيها القنوت إنّما هو لأجل الرغبة و الإعراض عنه لا لمجرّد الترك؛ فيدلّ على جواز تركه في نفسه لا للإعراض عنه.
ثمّ إنّ هنا أُموراً: الأوّل: أنّه يتأكّد استحباب القنوت في الجهرية من الصلوات. و يدلّ عليه ذيل موثّقة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن القنوت في الصلوات الخمس، فقال
اقنت فيهنّ جميعاً
، قال: و سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) بعد ذلك عن القنوت، فقال لي
أمّا ما جهرت به فلا تشكّ (شكّ)[٣].
و موثّق سماعة قال: سألته عن القنوت في أيّ صلاة هو؟ فقال
كلّ شيء يجهر فيه بالقراءة فيه قنوت[٤].
و صحيح سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال: سألته عن القنوت هل يقنت في الصلوات كلّها، أم فيما يجهر فيه
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٧٢، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ٥، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٧٢، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ٥، الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٢٦٢، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ١، الحديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٢٦٤، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ٢، الحديث ١.