مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٢١ - (مسألة ١) التسليم واجب في الصلاة
ذلك استقبلتهم بوجهك و قلت: السلام عليكم[١].
و مرسلة «الفقيه» قال: قال رجل لأمير المؤمنين (عليه السّلام): ما معنى قول الإمام: السلام عليكم؟ فقال
إنّ الإمام يترجم عن اللَّه عزّ و جلّ و يقول في ترجمته لأهل الجماعة: أمان لكم من عذاب اللَّه يوم القيامة[٢].
و القائل بوجوب التسليم على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) منضمّاً إلى أحد التسليمين استند إلى رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا كنت إماماً فإنّما التسليم أن تسلّم على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) السلام، و تقول: السلام علينا و على عباد اللَّه الصالحين، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة، ثمّ تؤذن القوم فتقول و أنت مستقبل القبلة: السلام عليكم.[٣]
الحديث. و موثّقة أبي بكر الحضرمي قال: قلت له: إنّي أُصلّي بقوم، فقال
سلّم واحدة و لا تلتفت، قل: السلام عليك أيّها النبي و رحمة اللَّه و بركاته، السلام عليكم[٤].
و فيه: أنّ الإجماع قائم على خلاف هذا القول.
قال في «المستمسك» في مقام الإشكال على هذا القول: و فيه: أنّه مخالف لصحيح الحلبي و خبر أبي كهمس المتقدّمين أيضاً، و كذا حديث ميسر و مرسل «الفقيه»، بل لا يبعد ذلك في خبر أبي بصير فيكون حجّة عليه لا له[٥]، انتهى.
و فيه: أنّ خبر أبي بصير صريح في كون السلام على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) تسليماً و أنّ
[١] وسائل الشيعة ٦: ٤٢٥، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ٣، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٤١٧، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ١، الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٤٢١، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ٢، الحديث ٨.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٤٢١، كتاب الصلاة، أبواب التسليم، الباب ٢، الحديث ٩.
[٥] مستمسك العروة الوثقى ٦: ٤٦٦.