مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠٨ - (مسألة ١) التسليم واجب في الصلاة
و قال جماعة بكونه سنّة؛ قال المفيد في «المقنعة»: و السلام في الصلاة سنّة و ليس بفرض تفسد الصلاة بتركه[١]، و قال الشيخ في «الخلاف»: الأظهر من مذهب أصحابنا أنّ التسليم في الصلاة مسنون، و ليس بركن و لا واجب. و منهم من قال: هو واجب، و قال الشافعي: لا يخرج من الصلاة إلّا بشيء معيّن؛ و هو التسليم لا غير، و هو ركن منها. و به قال الثوري، و قال أبو حنيفة: الذي يخرج به منها غير معيّن، بل يخرج بأمر يحدثه، و هو ما ينافيها من كلام أو سلام أو حدث من ريح أو بول، و لكن السنّة أن يسلّم؛ لأنّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) به كان يخرج منها[٢].
و قال في «النهاية»: و التسليم سنّة و ليس بفرض، من تركه متعمّداً كان مضيّعاً فضيلته و لم تفسد صلاته، و من تركه ناسياً كانت صلاته تامّة[٣]. و إلى هذا القول ذهب العلّامة (رحمه اللَّه) في جملة من كتبه، قال في «التذكرة»: و قال الشيخان و من تبعهما بالاستحباب، و به قال أبو حنيفة، و هو الأقوى عندي[٤]، انتهى.
و قال في «التحرير»: الأظهر عندي أنّ التسليم غير واجب، و يستحبّ مرّة في آخر الصلاة بعد التشهّد، و به يخرج من الصلاة لا غير إن قلنا بوجوبه[٥]. و قال في «القواعد»: الأقوى عندي استحباب التسليم بعد التشهّد[٦]. و قال في «جامع المقاصد»: ذهب أجلّاء الأصحاب إلى الندب[٧]، و نسبه في «الذكرى» إلى
[١] المقنعة: ١٣٩.
[٢] الخلاف ١: ٣٧٦.
[٣] النهاية: ٨٩.
[٤] تذكرة الفقهاء ٣: ٢٤٣.
[٥] تحرير الأحكام ١: ٤١/ السطر ٢٦.
[٦] قواعد الأحكام ١: ٣٥/ السطر ١٠.
[٧] جامع المقاصد ٢: ٣٢٦.