مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠٥ - (مسألة ٢) يجب الجلوس مطمئنا حال التشهد بأي كيفية كان
على الحرمة.
و لا بأس بذكر بعض الأخبار الواردة في الإقعاء، كرواية محمّد بن إدريس في «مستطرفات السرائر» نقلًا من كتاب حريز بن عبد اللَّه عن زرارة قال:
قال أبو جعفر (عليه السّلام)
لا بأس بالإقعاء فيما بين السجدتين، و لا ينبغي الإقعاء في موضع التشهّد، إنّما التشهّد في الجلوس و ليس المقعي بجالس[١].
و رواية عمرو بن جميع الأزدي قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
لا بأس بالإقعاء في الصلاة بين السجدتين و بين الركعة الأُولى و الثانية، و بين الركعة الثالثة و الرابعة، و إذا أجلسك الإمام في موضع يجب أن تقوم فيه تتجافى، و لا يجوز الإقعاء في موضع التشهّدين إلّا من علّة؛ لأنّ المقعي ليس بجالس، إنّما جلس بعضه على بعض. و الإقعاء أن يضع الرجل ألييه على عقبيه في تشهّديه. فأمّا الأكل مقعياً فلا بأس به؛ لأنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قد أكل مقعياً[٢].
و عمرو بن جميع مجهول الحال، لكن يونس بن عبد الرحمن و عثمان بن عيسى من أصحاب الإجماع قد رويا عنه.
الرابع: يستحبّ التورّك حال الجلوس في التشهّد. و فسّر في كلام الفقهاء بأن يجلس على وركه الأيسر و يخرج رجليه جميعاً من تحته و يجعل رجله اليسرى على الأرض و ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى و يفضي
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٩١، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ١، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٩، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٦، الحديث ٦.