مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠٣ - (مسألة ٢) يجب الجلوس مطمئنا حال التشهد بأي كيفية كان
يجلس في التشهّد الأوّل و قام في الثالثة فذكر أنّه لم يجلس قبل أن يركع جلس فتشهّد، فإذا سلّم سجد سجدتي السهو، و إن لم يذكر إلّا بعد أن ركع مضى في صلاته و سجد سجدتي السهو[١].
الثاني: أنّه يكفي حال التشهّد الجلوس بأيّ كيفية كان؛ و ذلك لإطلاق الجلوس و القعود في النصوص و الفتاوى، و الأصل عدم وجوب كيفية خاصّة من كيفياته.
الثالث: الإقعاء، قد اختلف فقهاؤنا في حكمه، و هو على ما عرّفه الفقهاء أن يعتمد بصدر قدميه على الأرض و يجلس على عقبيه.
فذهب جماعة إلى جوازه بدون الكراهة، كما عن الشيخ في «المبسوط»، و نسب إلى السيّد المرتضى أيضاً، قال في «المبسوط»: و الأفضل أن يجلس متورّكاً، و إن جلس بين السجدتين و بعد الثانية مقعياً كان جائزاً[٢]، انتهى. و قال بعد خمس صفحات في عداد التروك المسنونة: و لا يقعي بين السجدتين، انتهى. و ذهب ابن إدريس و العلّامة في «المختلف» و «النهاية» و الشهيدان إلى شدّة كراهة الإقعاء في التشهّد. قال ابن إدريس في «السرائر»: لا بأس بالإقعاء بين السجدتين من الاولى و الثانية و الثالثة و الرابعة، و تركه أفضل و يكره أشدّ من تلك الكراهة في حال الجلوس للتشهّدين. و قد يوجد في بعض كتب أصحابنا: و لا يجوز الإقعاء في حال التشهّدين، و ذلك يدلّ على تغليظ الكراهة لا الحظر؛ لأنّ الشيء إذا كان شديد الكراهة قيل: لا يجوز، و يعرف ذلك بالقرائن[٣]، انتهى.
[١] مستدرك الوسائل ٥: ١٣، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] المبسوط ١: ١١٣.
[٣] السرائر ١: ٢٢٧.