مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠١ - (مسألة ٢) يجب الجلوس مطمئنا حال التشهد بأي كيفية كان
[ (مسألة ٢): يجب الجلوس مطمئنّاً حال التشهّد بأيّ كيفيّة كان]
(مسألة ٢): يجب الجلوس مطمئنّاً حال التشهّد بأيّ كيفيّة كان. و يُكره الإقعاء؛ و هو أن يعتمد بصدر قدميه على الأرض، و يجلس على عقبيه، و الأحوط تركه. و يستحبّ فيه التورّك، كما يستحبّ ذلك بين السجدتين و بعدهما، كما تقدّم (٣).
بناءً على القول بوجوبها؛ فلو أهمل الفور أثم و لا يسقط الوجوب؛ و ذلك لصحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) المتقدّم
صلّ على النبي كلّما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره.
(٣) هنا أُمور: الأوّل: يجب الجلوس مطمئنّاً حال التشهّد بمقدار ذكره الواجب، و قد ادّعي عليه الإجماع بقسميه في كلام جماعة من فقهائنا، و في «مصباح الفقيه» للمحقّق الهمداني (رحمه اللَّه): و لا يبعد أن يكون اختصاص شرعيته بحال الجلوس لدى التمكّن منه من الضروريات[١]، انتهى.
و يدلّ عليه موثّق أبي بصير المتقدّم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إذا جلست في الركعة الثانية فقل: بسم اللَّه و باللَّه و خير الأسماء للَّه، أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّداً عبده و رسوله.
إلى أن قال
فإذا جلست في الرابعة قلت: بسم اللَّه و باللَّه و الحمد للَّه و خير الأسماء للَّه، أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّداً عبده و رسوله.[٢]
الحديث.
و صحيح محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): التشهّد في الصلوات؟
[١] مصباح الفقيه، الصلاة: ٣٦٥/ السطر الأخير.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٣، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ٣، الحديث ٢.