مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٩٧ - (مسألة ١) يجب التشهد في الثنائية مرة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة
لا يجزيك من الأذان إلّا ما أسمعت نفسك أو فهمته و افصح بالألف و الهاء، و صلّ على النبي و آله كلّما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره، و كلّما اشتدّ صوتك من غير أن تجهد نفسك كان من يسمع أكثر و كان أجرك في ذلك أعظم[١].
و رواية محمّد بن هارون المتقدّم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
و قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله: من ذكرتُ عنده فلم يصلّ عليّ فدخل النار فأبعده اللَّه[٢]
، و غيرها من الروايات الذي ذكرها في «الحدائق».
و القائلون بالاستحباب استدلّوا بأصالة عدم الوجوب و الشهرة و الإجماع المدّعى عن جماعة؛ منهم المحقّق في «المعتبر» و العلّامة في «المنتهي»، و أنّ الأخبار محمولة على تأكّد الاستحباب.
قال المحقّق الهمداني في «مصباح الفقيه»: كفى شاهداً لنفي الوجوب عدم اشتهاره بين المسلمين؛ لقضاء العادة بأنّ مثل هذا التكليف الذي يعمّ به الابتلاء لو كان ثابتاً في الشرع لصار من ضروريات الدين، مع أنّ المشهور بين الخاصّة و العامّة لو لم يكن مجمعاً عليه عندهم عدمه؛ فلا ينبغي التأمّل فيه. و إنّ الروايات الواردة في الحثّ عليها إنّما قصد بها تأكّد الاستحباب[٣]، انتهى.
أقول: لولا مخالفة الشهرة في المسألة لقلنا بالوجوب في المسألة.
الثاني: هل يختصّ وجوب الصلاة على النبي أو استحبابه بذكر اسمه المعروف «محمّد (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)»، أو لا يختصّ به بل يجري الحكم فيما ذكر بغير الاسم المذكور من أسمائه و أوصافه و كنيته كأبي القاسم و أحمد و المختار و خير الخلق
[١] الفقيه ١: ١٨٤/ ٨٧٥.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٤٠٨، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٣] مصباح الفقيه، الصلاة: ٣٦٩/ السطر ١٢.