مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٦٨ - (مسألة ٦) يعتبر في هذا السجود بعد تحقق مسماه النية و إباحة المكان
[ (مسألة ٥): يعتبر في السماع تمييز الحروف و الكلمات]
(مسألة ٥): يعتبر في السماع تمييز الحروف و الكلمات، فلا يكفي سماع الهمهمة و إن كان أحوط (٧).
[ (مسألة ٦): يعتبر في هذا السجود بعد تحقّق مسمّاه النية و إباحة المكان]
(مسألة ٦): يعتبر في هذا السجود بعد تحقّق مسمّاه النية و إباحة المكان (٨) و الأحوط وضع المواضع السبعة، و وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه؛ و إن كان الأقوى عدم اللزوم. نعم الأحوط ترك السجود على المأكول و الملبوس، بل عدم الجواز لا يخلو من وجه (٩)، فلا يترك الاحتياط بالسجود في جميع الموارد المذكورة في المتن.
(٧) وجه اعتبار تمييز الحروف و الكلمات في السماع الموجب للسجود و عدم كفاية الهمهمة: أنّ الموجب للسجود هو سماع الآية المقروّة، و حقيقة الآية عبارة عن الحروف و الكلمات المركّبة بتركيب خاصّ، و لا تصدق على همهمتها قراءة الآية و لا على استماعها استماع الآية.
و يمكن أن يقال: إنّ سامع الهمهمة لو ميّز بسهولة و بمجرّد السماع أنّها همهمة آية السجدة، فحينئذٍ لا يبعد وجوب السجود، و لا يترك الاحتياط.
(٨) وجه اعتبار النية في سجود التلاوة كونه عبادة و العبادة لا بدّ فيها من قصد القربة، على ما مرّ تفصيله في نية الصلاة.
و وجه اعتبار إباحة المكان هنا هو الوجه في اعتبارها في الصلاة و أنّها عبادة لا يتمشّى قصد التقرّب مع وقوعها منهياً عنها و مبغوضاً للمولى؛ لكونها تصرّفاً في ملك الغير عدواناً؛ فلا بدّ من وقوعها في مكان مباح حتّى يتقرّب بها. و كذا يعتبر فيها إباحة اللباس، بناءً على اعتبارها في الصلاة.
(٩) أمّا اعتبار وضع غير الجبهة من مواضع السجود في سجود التلاوة، فقد