مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٩ - (مسألة ٩) يستحب التكبير حال الانتصاب من الركوع
و تسوية موضع الجبهة مع الموقف، بل جميع المساجد (٢٤)، و بسط الكفّين مضمومتي الأصابع حتّى الإبهام حذاء الأُذُنين موجّهاً بهما إلى القبلة (٢٥)، الاستحباب، و الأخبار الصريحة بكونه سنّة، و الدالّة على كون الفرض من السجود على سبعة أعظم و الإرغام بالأنف سنّة من النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) كصحيح زرارة المتقدّم، و ما دلّ على نفي السجود على الأنف كخبر محمّد بن مصادف (مضارب) قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول
إنّما السجود على الجبهة، و ليس على الأنف سجود[١].
(٢٤) قد تقدّم في ذكر واجبات السجدة وجوب الانحناء حتّى يساوي موضع جبهته موقفه و أنّ الواجب أن لا يكون موضع الجبهة أعلى أو أخفض من مقدار اللبنة؛ فيكون الأمر بتساويهما محمولًا على الاستحباب، كصحيح ابن سنان قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن موضع جبهة الساجد أ يكون أرفع من مقامه؟ فقال
لا، و ليكن مستوياً[٢].
و أمّا مساواة سائر المساجد غير الجبهة مع الموقف ففي «الجواهر»: قيل: و يستحبّ أيضاً في باقي المساجد، و لعلّه لأنّه أقوم للسجود، و لاحتمال عود الضمير في قوله «و ليكن» في صحيح ابن سنان إلى مكان السجود جميعه لا خصوص المسجد، و لغير ذلك ممّا يمكن استفادته ممّا ذكرناه في الواجب الثالث[٣].
(٢٥) و يدلّ على بسط الكفّين على الأرض مضمومتي الأصابع صحيح حمّاد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): «ثمّ سجد و بسط كفّيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٣، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٧، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٠، الحديث ١.
[٣] جواهر الكلام ١٠: ١٧٤.