مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣٢ - (مسألة ٢) الأحوط الاعتماد على الأعضاء السبعة
و أجاب في «المستمسك» بأنّ إطلاق البأس يقتضي المنع؛ إذ هو النقص المعتدّ به، كما يظهر من ملاحظة المشتقّات مثل البائس و البأساء و البؤس و البئيس و بئس و غيرها؛ و لا سيّما بملاحظة وقوعه جواباً عن السؤال عن الجواز حسب ما هو المنسبق إلى الذهن[١]، انتهى.
و أمّا التقدير بأربع أصابع مضمومات فهو و إن لم يرد في النصوص و لكنّ الأصحاب قدّروا اللبنة الواردة فيها بذلك تقريباً.
و في «الحدائق»: و قدّرها الأصحاب بأربع أصابع تقريباً. و يؤيّده اللبن الموجود الآن في أبنية بني العبّاس في سرّ من رأى؛ فإنّ الآجر الذي في أبنيتها بهذا المقدار تقريباً[٢]، انتهى.
هذا كلّه في وجوب التساوي بين موضع الجبهة و موقف المصلّي.
و أمّا التساوي في سائر المساجد بالنسبة إلى موضع الجبهة أو بعضها مع بعض فمقتضى الأصل و إطلاق الأدلّة عدم وجوبه، إلّا إذا خرج بعدم التساوي بينها عن مسمّى السجود.
و حكي عن الشهيد في «الذكرى» و العلّامة في «نهاية الإحكام» و بعض من تأخّر عنهما التساوي في باقي المساجد. و لعلّ مستندهم استظهاره من رواية عبد اللَّه بن سنان المتقدّم؛ نظراً إلى أنّ موضع البدن حال السجود هو جميع مواضع السجود؛ فيكون المستفاد من الرواية أن لا يكون موضع الجبهة أرفع من سائر مواضع السجود بأزيد من مقدار اللبنة.
و في «الجواهر»: و على كلّ حال فأقصى ما يمكن الاستدلال به لاعتبار ذلك
[١] مستمسك العروة الوثقى ٦: ٣٥٣.
[٢] الحدائق الناضرة ٨: ٢٨٣.