مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٦ - (مسألة ٨) يجب الطمأنينة حال الذكر الواجب
[ (مسألة ٨): يجب الطمأنينة حال الذكر الواجب]
(مسألة ٨): يجب الطمأنينة حال الذكر الواجب، فإن تركها عمداً بطلت صلاته، بخلافه سهواً؛ و إن كان الأحوط الاستئناف معه أيضاً. و لو شرع في الذكر الواجب عامداً قبل الوصول إلى حدّ الركوع، أو بعده قبل الطمأنينة، أو أتمّه حال الرفع قبل الخروج عن اسمه أو بعده، لم يجز الذكر المزبور قطعاً، و الأقوى بطلان صلاته، و الأحوط إتمامها ثمّ استئنافها، بل الأحوط ذلك في الذكر المندوب أيضاً؛ لو جاء به كذلك بقصد الخصوصيّة، و إلّا فلا إشكال. و لو لم يتمكّن من الطمأنينة لمرض أو غيره سقطت، لكن يجب عليه إكمال الذكر الواجب قبل الخروج عن مسمّى الركوع، و يجب أيضاً رفع الرأس منه حتّى ينتصب قائماً مطمئنّاً، فلو سجد قبل ذلك عامداً بطلت صلاته (٨).
الركوع ثلاث مرّات سبحان ربّي العظيم و بحمده، و في السجود سبحان ربّي الأعلى و بحمده ثلاث مرّات، فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته، و من نقص ثنتين نقص ثلثي صلاته، و من لم يسبّح فلا صلاة له[١].
(٨) هنا مسائل:
الأُولى: وجوب الطمأنينة حال ذكر الركوع إجماعي محصّلًا و منقولًا، قد ادّعاه أكثر علمائنا في المسألة؛ قال في «التذكرة»: و يجب فيه بعد الانحناء الطمأنينة، و معناها السكون بحيث تستقرّ أعضاؤه في هيئة الركوع و ينفصل هويّه عن ارتفاعه منه عند علمائنا أجمع، كذا في «المنتهي».
و يدلّ عليه مضافاً إلى أنّه المنقول من فعل النبي و الأئمّة المعصومين، عليه و عليهم الصلاة و السلام المرسل المروي في «الذكرى»
ثمّ اركع حتّى تطمئنّ
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٠١، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ٤، الحديث ٧.