مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧١ - (مسألة ١٩) لو قرأ الفاتحة بتخيل أنه في الأوليين فتبين كونه في الأخيرتين يجتزي بها
[ (مسألة ١٩): لو قرأ الفاتحة بتخيّل أنّه في الأُوليين فتبيّن كونه في الأخيرتين يجتزي بها]
(مسألة ١٩): لو قرأ الفاتحة بتخيّل أنّه في الأُوليين فتبيّن كونه في الأخيرتين يجتزي بها. و كذا لو قرأها بتخيّل أنّه في الأخيرتين فتبيّن كونه في الأُوليين (٢٤).
و أمّا لو تحقّق القصد إليها و لو ارتكازاً؛ بأن قصد من أوّل الأمر و قبل الشروع في أحدهما ما هو وظيفته من فعل أحدهما فالأقوى حينئذٍ الصحّة؛ لتحقّق القصد إليه ارتكازاً. و كذا لا يجتزي بالقراءة لو فعلها غفلة؛ أي من غير قصد إليها، و لا إلى التسبيح لا تفصيلًا و لا ارتكازاً، و يجتزي بكلّ واحد منهما فيما إذا أتاه غفلة مع القصد إليه و لو ارتكازاً. و بالجملة: الاجتزاء بالمأتي به منوط على تحقّق القصد إليه و لو ارتكازاً، و لا تخلّه الغفلة العارضة بعد تحقّق القصد إليه.
(٢٤) لو قرأ الفاتحة باعتقاد أنّه في الأُوليين فتبيّن كونه في الأخيرتين فلا يخلو من أنّه إمّا أن يكون قاصداً لقراءة الفاتحة بخصوصها أي بحيث كان مرتكزاً في ذهنه أنّه لا يجتزي غيرها ثمّ تبيّن كونه في الأخيرتين فحينئذٍ لا يجتزي بما قرأه من الفاتحة؛ لعدم كونها مصداقاً للمأمور به الواقعي. و إمّا أن يكون قاصداً لها من غير تقييد بخصوصها، بل بما أنّها مأمور بها فيجتزي بها؛ لكون المأتي به مأموراً به في الواقع، و تخيّل كونه في الأوّلتين غير مخلّ. و كذا لو قرأها بتخيّل أنّه في الأخيرتين فتبيّن كونه في الأوّلتين؛ لما ذكرنا من انطباق المأمور به الواقعي على المأتي به. نعم لو أتى بالتسبيحات بتخيّل أنّه في الأخيرتين ثمّ تبيّن قبل الركوع كونه في إحدى الأُوليين يجب عليه قراءة الحمد.
و أمّا سجدتا السهو على زيادة التسبيحات فغير واجب، و سيأتي البحث فيه في مبحث الخلل.