مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٧ - (مسألة ١٤) الأحوط عدم التخلف عن إحدى القراءات السبع
عن آبائه (عليهم السّلام) قال
قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أتاني آتٍ من اللَّه فقال: إنّ اللَّه يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: يا ربّ وسّع على أُمّتي، فقال: إنّ اللَّه يأمرك أن تقرأ القرآن (على حرف واحد، فقلت: يا ربّ وسّع على أُمّتي، فقال: إنّ اللَّه يأمرك أن تقرأ القرآن) على سبعة أحرف[١].
و قد حكي عن الشهيد الثاني في «المقاصد العلّية» أنّ كلّا من القراءات السبع من عند اللَّه تعالى نزّل به روح الأمين على قلب سيّد المرسلين صلّى اللَّه عليه و آله و سلم الطاهرين تخفيفاً على الأُمّة و تهويناً على أهل هذه الملّة.
و يرد على الاستدلال المذكور: أنّ تواتر القراءات إن كان المراد به تواترها عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فغير ثابت، و قد أنكره جماعة من الخاصّة و العامّة.
و في «الجواهر»: بل لعلّ المعلوم عندنا خلافه؛ ضرورة معروفية مذهبنا بأنّ القرآن نزّل بحرف واحد على نبي واحد، و الاختلاف فيه من الرواة، كما اعترف به غير واحد من الأساطين[٢]، انتهى.
و حكي عن الشيخ في «التبيان»: أنّ المعروف من مذهب الإمامية و التطلّع في أخبارهم و رواياتهم أنّ القرآن نزّل بحرف واحد على نبي واحد، غير أنّهم أجمعوا على جواز القراءة بما يتداوله القرّاء و أنّ الإنسان مخيّر بأيّ قراءة شاء قرأ[٣].
و عن الطبرسي في «مجمع البيان»: أنّ الظاهر من مذهب الإمامية أنّهم أجمعوا على القراءة المتداولة بين القرّاء و كرهوا تجريد قراءة مفردة، و الشائع في أخبارهم أنّ القرآن نزّل بحرف واحد[٤].
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٦٤، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٧٤، الحديث ٦.
[٢] جواهر الكلام ٩: ٢٩٤.
[٣] التبيان ١: ٧.
[٤] مجمع البيان ١: ٧٩.