مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٥ - (مسألة ١٤) الأحوط عدم التخلف عن إحدى القراءات السبع
[ (مسألة ١٤): الأحوط عدم التخلّف عن إحدى القراءات السبع]
(مسألة ١٤): الأحوط عدم التخلّف عن إحدى القراءات السبع. كما أنّ الأحوط عدم التخلّف عمّا في المصاحف الكريمة الموجودة بين أيدي المسلمين؛ و إن كان التخلّف في بعض الكلمات مثل مَلِكِ يَوْمِ الدّينِ و كُفُواً أَحَدٌ غير مضرّ، بل لا يبعد جواز القراءة بإحدى القراءات (١٩).
الأصل عدم الوجوب و أنّ القراءة لا تخرج عن العربية و القرآنية فيما لو تركت مراعاتها، نعم ينبغي الاحتياط في مراعاتها. ثمّ لا بأس بذكر أقسام المدّ إجمالًا و تعريف الوقف على المتحرّك و الوصل مع السكون:
فالمدّ اللازم فيما كان بعد أحد حروف المدّ و هي الواو المضموم ما قبلها، و الياء المكسور ما قبلها، و الألف المفتوح ما قبلها همزة، مثل «سوء» و «جيء» و «جاء». أو كان بعد أحدها سكون لازم، مثل «الضالّين» و «دابّة» و «ق» و «ص». و لو كان بعد أحدها سكون جائز يسمّى المدّ جائزاً، مثل «العالمين» و «الرحيم» و «الدين» و «نستعين».
و المدّ المتّصل هو أن يجتمع حرف المدّ و الهمزة الساكنة في كلمة واحدة. و إن كانا في كلمتين يسمّى مدّاً منفصلًا.
و معنى الوقف على المتحرّك أن يتكلّم القارئ بحركة حرف من آخر الكلمة و يفصّل فصلًا ما بينه و بين كلمة بعده، مثل أن يكسر ميم «الرحيم» في الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و يقف على الكسرة فيقرأ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ. و معنى الوصل مع السكون أن يسكن آخر الكلمة و يتّصل بما بعده، مثل أن يسكن ميم «الرحيم» و يتّصل الميم الساكن ب «مالك يوم الدين».
(١٩) القراءات السبع للقرّاء السبعة المعروفين، و هم: نافع بن أبي نعيم المدني،