مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٣ - (مسألة ١٣) المدار في صحة القراءة على أداء الحروف من مخارجها
كهمزة «أل» و همزة «اهدِنَا» على الأحوط، و إثبات همزة القطع كهمزة «أَنعَمتَ». و لا يلزم مراعاة تدقيقات علماء التجويد في تعيين مخارج الحروف، فضلًا عمّا يرجع إلى صفاتها؛ من الشّدّة و الرخوة و التفخيم و الترقيق و الاستعلاء و غير ذلك. و لا الإدغام الكبير؛ و هو إدراج الحرف المتحرّك بعد إسكانه في حرف مماثل له مع كونهما في كلمتين، مثل يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ بإدراج الميم في الميم، أو مقارب له و لو في كلمة واحدة ك يَرْزُقُكُمْ و زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ بإدراج القاف في الكاف و الحاء في العين. بل الأحوط ترك مثل هذا الإدغام، خصوصاً في المقارب بل و لا يلزم مراعاة بعض أقسام الإدغام الصغير، كإدراج الساكن الأصلي فيما يقاربه، ك مِنْ رَبِّكَ^ بإدراج النون في الراء. نعم الأحوط مراعاة المدّ اللازم، و هو ما كان حرف المدّ و سبباه أي الهمزة و السكون في كلمة واحدة، مثل «جاء» و «سوء» و «جيء» و «دابّة» و «ق» و «ص». و كذا ترك الوقف على المتحرّك، و الوصل مع السكون، و إدغام التنوين و النون الساكنة في حروف «يرملون»؛ و إن كان المترجّح في النظر عدم لزوم شيء ممّا ذكر (١٨).
(١٨) وجه وجوب إخراج الحروف من مخارجها الذي هو المدار في صحّة القراءة مضافاً إلى الإجماع المدّعى في كلام جماعة من فقهائنا هو أنّ اختلاف الحروف إنّما هو باختلاف المخارج و صدق كلّ حرف بخصوصه عرفاً باعتبار خروجه من مخرجه الخاصّ؛ فيجب أداؤها بحيث لو سمعها العرب حكم بكونها هذه الحروف. فالعجم لا يميّز في التكلّم بين حروف الذال و الزاء و الضاد و الظاء في كلمات مثل «ذلّ» و «زلّ» و «ضلّ» و «ظلّ»، و كذا لا يميّزون بين الثاء و الصاد