مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٤ - (مسألة ١٣) المدار في صحة القراءة على أداء الحروف من مخارجها
و السين في مثل «النثر» و «النصر» و «النسر» مع تغيّر معانيها بسبب اختلاف مخارجها؛ فلا بدّ في صحّة القراءة من خروج كلّ حرف من مخرجه الخاصّ بحيث لو سمعها العرب حكم بأنّه أيّها.
و الوجه في وجوب مراعاة حركات و سكنات بنية كلمة أي غير ما في أواخر الكلمات كفتح حاء «الحمد» و عين «أنعمت» و سكون ميمهما و كذا الحركات و السكنات الإعرابية و البنائية على وفق ما ضبطه علماء العربية، هو الإجماع. مضافاً إلى أنّ القرآن و الفاتحة مثلًا ليسا اسماً للأجزاء المادّية أي الحروف فقط، بل للمركّب منها و من الجزء الصوري الذي هو الهيئة.
و أمّا تدقيقات علماء التجويد في تعيين مخارج الحروف فلا دليل على لزوم مراعاتها، مع أنّ الأصل عدم وجوبها؛ لأنّ القدر الثابت شرعاً ليس إلّا وجوب أداء اللفظ المنزّل مع أداء حروفها من مخارجها بحيث لو سمعها العرب يحكم بكونها عربيا. و أمّا وجوب أدائها على نحو أداء العرب و لهجته و كيفيته فلا دليل عليه أصلًا.
فلا يجب مراعاة أوصاف الحروف أيضاً من الشدّة و الرخوة و التفخيم و الترقيق و الاستعلاء و الإمالة و الإخفاء و الغنّة و الإطباق و المدّ المتّصل و المنفصل و الإدغام الصغير و هو إدغام حرفين متجانسين أو متناسبين أوّلهما ساكن في كلمة أو كلمتين في الآخر، مثل «هل لك» و «من ربّك» و الكبير و هو إدراج الحرف المتحرّك بعد إسكانه في حرف مماثل أو مجانس له مع كونهما في كلمتين، مثل يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ بإدراج الميم في الميم، أو مقارب له و لو في كلمة واحدة ك يَرْزُقُكُمْ^ بإدراج القاف في الكاف و غيرها من اصطلاحات التجويد.
و أمّا مراعاة المدّ اللازم و ترك الوقف على المتحرّك و الوصل مع السكون و إدغام التنوين و النون الساكنة في حروف «يرملون»، فلا دليل على وجوبها. مع أنّ