مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣ - (مسألة ٤) وقت نافلة الظهر من الزوال إلى الذراع
رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قامة؛ فإذا مضى من فيئه ذراع صلّى الظهر، و إذا مضى من فيئه ذراعان صلّى العصر
، ثمّ قال
أ تدري لِمَ جعل الذراع و الذراعان؟
قلت: لا، قال
من أجل الفريضة، إذا دخل وقت الذراع و الذراعين بدأت بالفريضة و تركت النافلة[١].
و موثّق إسماعيل بن جابر الجعفي عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
أ تدري لِمَ جعل الذراع و الذراعان؟
قال: قلت: لِمَ؟ قال
لمكان الفريضة لئلّا يؤخذ من وقت هذه و يدخل في وقت هذه[٢].
و استدلّ للقول الثاني بوجوه: الأوّل: الإجماع المحكي في «الغنية». و فيه: أنّا نقطع بانتفاء الإجماع؛ لوجود الشهرة القطعية على خلافه و أنّ وقت نافلة الظهر و العصر امتداد الظلّ إلى الذراع و الذراعين.
الثاني: إطلاق الأخبار الدالّة على أنّ نافلة الظهر ثمان ركعات قبلها و نافلة العصر ثمان ركعات قبلها، و لم يقيّد بالذراع و الذراعين، كما في خبر الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السّلام)
ثمان ركعات قبل فريضة الظهر، و ثمان ركعات قبل فريضة العصر[٣].
و في رواية الأعمش عن جعفر بن محمّد (عليهما السّلام)
و ثمان ركعات قبل الظهر، و ثمان ركعات بعد الظهر قبل العصر[٤].
و كذا إطلاق الأخبار الدالّة على جواز إتيان النافلة من غير تعيين وقت
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٤٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ٢٧.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٤٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، الحديث ٢١.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٥٤، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ١٣، الحديث ٢٣.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٥٧، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ١٣، الحديث ٢٥.