مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥ - (مسألة ٤) وقت نافلة الظهر من الزوال إلى الذراع
روي عن آبائك القدم و القدمين و الأربع و القامة و القامتين و ظلّ مثلك و الذراع و الذراعين، فكتب (عليه السّلام)
لا القدم و لا القدمين، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين و بين يديها سبحة؛ و هي ثمان ركعات فإن شئت طوّلت و إن شئت قصّرت، ثمّ صلّ الظهر، فإذا فرغت كان بين الظهر و العصر سبحة؛ و هي ثماني ركعات إن شئت طوّلت و إن شئت قصّرت، ثمّ صلّ العصر[١]
، حيث إنّه صرّح فيها بنفي اعتبار القدم و القدمين و غيرهما.
و فيه أوّلًا: أنّه نفى ظلّ مثلك أيضاً، حيث لم يذكره (عليه السّلام) في الجواب مع ذكره في السؤال.
و ثانياً: أنّه من المحتمل أن يكون نفي القدم و القدمين لأجل نفي توهّم أنّ ذلك وقت لا يجوز غيره، و أنّ ذكره في بعض الأخبار على جهة الأفضلية لا التعيينية.
و ثالثاً: أنّه تعارضها مكاتبة عبد اللَّه بن محمّد قال: كتبتُ إليه: جعلت فداك روى أصحابنا عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه (عليهما السّلام) أنّهما قالا
إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين، إلّا أنّ بين يديها سبحة إن شئت طوّلت و إن شئت قصّرت
، و روى بعض مواليك عنهما
إنّ وقت الظهر على قدمين من الزوال، و وقت العصر على أربعة أقدام من الزوال، فإن صلّيت قبل ذلك لم يُجزك
، و بعضهم يقول يُجزي (يجوز) و لكن الأفضل في انتظار القدمين و الأربعة أقدام، و قد أحببتُ جعلت فداك أن أعرف موضع الفضل في الوقت، فكتب (عليه السّلام)
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٣٤، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٥، الحديث ١٣.