مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٨ - (مسألة ٨) يجوز العدول اختيارا من سورة إلى غيرها ما لم يبلغ النصف
الذي يستفاد من الأخبار: أنّ جملة منها مطلقة دالّة على جواز العدول من سورة إلى أُخرى من غير تصريح فيها على محلّ العدول.
و بعضها يدلّ على أنّ محلّه النصف، كما في صحيح علي بن جعفر المتقدّم: هل يصلح أن يقرأ نصفها ثمّ يرجع إلى السورة التي أراد؟ قال
نعم.
و رواية الشهيد في «الذكرى» المتقدّمة قال
يرجع إلى التي يريد و إن بلغ النصف.
و صحيح عبيد اللَّه بن علي الحلبي و أبي الصباح الكناني و أبي بصير كلّهم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل يقرأ في المكتوبة بنصف السورة ثمّ ينسي فيأخذ في أُخرى حتّى يفرغ منها، ثمّ يذكر قبل أن يركع، قال
يركع و لا يضرّه[١].
و بعضها يدلّ على اعتبار ما لم يبلغ النصف، كما في «الفقه الرضوي» قال: و قال العالم
لا تجمع بين السورتين في الفريضة[٢]
، و سئل عن رجل يقرأ في المكتوبة نصف السورة ثمّ ينسي فيأخذ في الأُخرى حتّى يفرغ منها، ثمّ يذكر قبل أن يركع، قال
لا بأس به[٣].
و في «الفقه الرضوي» أيضاً
و تقرأ في صلواتك كلّها يوم الجمعة و ليلة الجمعة سورة الجمعة و المنافقين و سبّح اسم ربّك الأعلى، و إن نسيتها أو واحدة منها فلا إعادة عليك، فإن ذكرتها من قبل أن تقرأ نصف سورة فارجع إلى سورة الجمعة، و إن لم تذكرها إلّا بعد ما قرأت نصف سورة فامض في صلاتك[٤].
و ما رواه في «دعائم الإسلام» قال: روينا عن جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) أنّه قال:
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٠١، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٣٦، الحديث ٤.
[٢] مستدرك الوسائل ٤: ١٦٣، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٦، الحديث ٥.
[٣] مستدرك الوسائل ٤: ٢٠١، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٨، الحديث ١.
[٤] الفقه المنسوب للإمام الرضا( عليه السّلام): ١٣٠، مستدرك الوسائل ٤: ٢٢٣، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٥٣، الحديث ١.