مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٧ - (مسألة ٨) يجوز العدول اختيارا من سورة إلى غيرها ما لم يبلغ النصف
أن يقرأ سورة فقرأ غيرها، هل يصلح له أن يقرأ نصفها ثمّ يرجع إلى السورة التي أراد؟ قال
نعم ما لم تكن قل هو اللَّه أحد أو قل يا أيّها الكافرون[١].
و موثّق عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ غيرها، قال
له أن يرجع ما بينه و بين أن يقرأ ثلثيها[٢].
و رواية محمّد بن مكّي الشهيد في «الذكرى» نقلًا من كتاب البزنطي عن أبي العبّاس عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ في أُخرى، قال
يرجع إلى التي يريد و إن بلغ النصف[٣]
، و غيرها من الروايات.
ثمّ إنّه يقع البحث في محلّ العدول و تحديده و أنّه قبل البلوغ إلى النصف بحيث لا يجوز إذا بلغ النصف و قرأه، أو أنّه إلى النصف بحيث تدخل الغاية في المغيّا و لا يجوز بعد التجاوز عن النصف.
و عن كاشف الغطاء في «كشفه» جواز العدول بعد تجاوز النصف إلى الثلثين، و قد نسب القول بجوازه ما لم يبلغ النصف إلى ابني إدريس و الجنيد و الصدوق في «الفقيه» و الشهيد في «الذكرى» و «الدروس» و «الروض» و صاحب «جامع المقاصد»، و نسب القول بجوازه ما لم يتجاوز النصف إلى الشيخين و الفاضلين في «المعتبر» و «المنتهي» و غيرهم من الأصحاب، و حكي عن «ذخيرة» السبزواري و «بحار» المجلسي أنّ القول بجوازه ما لم يتجاوز النصف هو المشهور.
و في «الجواهر»: الإجماع بقسميه على جوازه قبل بلوغ النصف، كما أنّ الظاهر تحقّق الإجماع أيضاً على عدم جوازه بعد تجاوز النصف[٤]، انتهى.
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٠٠، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٣٥، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٠١، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٣٦، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٠١، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٣٦، الحديث ٣.
[٤] جواهر الكلام ١٠: ٦٠.