مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٥ - (مسألة ٧) يجب تعيين السورة عند الشروع في البسملة
الامتثال إلّا بقصد سورة خاصّة قبل الشروع في بسملتها.
الثانية: لو عيّن سورة و قرأ بسملتها ثمّ عدل إلى غير تلك السورة تجب إعادة البسملة للمعدول إليها؛ و ذلك لأنّ البسملة المقروّة قد كانت جزءً للسورة المعدول عنها، و إذا عدلت إلى غير تلك السورة لا يجوز له الاكتفاء بالبسملة المقروّة؛ لأنّها بعد كونها جزءً للسورة المعدول عنها كيف تكون جزءً للمعدول إليها؟! فلا بدّ بعد العدول إلى سورة أُخرى من قراءة بسملتها الخاصّة الشخصية، و إلّا لزم قراءة سورة غير كاملة لفقد جزئها.
الثالثة: إذا عيّن سورة حين قراءة البسملة ثمّ نسي ما عيّنه من السورة أعاد البسملة لأيّ سورة أراد قراءتها. و لا يكفي بالبسملة المقروّة و إن احتمل أن تكون السورة التي أراد قراءتها عين السورة المنسية؛ و ذلك لاحتمال أن تكون السورة التي أراد قراءتها غير ما نسيه من السورة التي عيّنها و قرأ بسملتها؛ فتكون البسملة المقروّة للسورة المنسية واقعاً و تكون السورة التي أراد قراءتها بلا بسملة؛ فمقتضى قاعدة الاشتغال إعادة البسملة.
الرابعة: لو كان بانياً من أوّل الصلاة أو في أثناء الركعة على أن يقرأ سورة معيّنة فنسي و قرأ غيرها كفى؛ لأنّ الواجب هو قراءة السورة مع بسملتها الشخصية الخاصّة بالسورة التي أراد قراءتها، و المفروض تحقّقها و كونها مقصودة لها حال الإتيان ببسملتها.
و البناء من أوّل الصلاة على قراءة سورة معيّنة مع الغفلة عنه و النسيان لا يوجب خللًا و لا نقصاً في المأمور به، بل يكون كأن لم يكن شيئاً مذكوراً. و كذا لو كان عادته قراءة سورة معيّنة فغفل عن العادة و قرأ سورة غيرها مع القصد إليها قبل الإتيان ببسملتها كفى؛ لإتيان ما هو المأمور به من قراءة سورة كاملة معيّنة قبل الشروع في بسملتها.