مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٦ - (مسألة ٦) سورة الفيل و الإيلاف سورة واحدة
[ (مسألة ٦): سورة الفيل و الإيلاف سورة واحدة]
(مسألة ٦): سورة الفيل و الإيلاف سورة واحدة، و كذلك و الضحى و أَ لَم نشرَح، فلا تُجزي واحدة منها، بل لا بدّ من الجمع مرتّباً مع البسملة الواقعة في البين (٩).
أو يقرأ ببسم اللَّه الرحمن الرحيم؟ قال
نعم إذا استفتح الصلاة فليقلها في أوّل ما يفتتح، ثمّ يكفيه ما بعد ذلك[١].
و صحيح مسمع بن عبد الملك البصري قال: صلّيت مع أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) و قرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، ثمّ قرأ السورة التي بعد الحمد، و لم يقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم، ثمّ قام في الثانية فقرأ الحمد و لم يقرأ ببسم اللَّه الرحمن الرحيم، ثمّ قرأ بسورة أُخرى[٢].
و بعضها يدلّ على جواز تركها بالمرّة حتّى في حمد الركعة الأُولى كصحيح آخر لمحمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يكون إماماً فيستفتح بالحمد و لا يقرأ بسم اللَّه الرحمن الرحيم، فقال
لا يضرّه و لا بأس به[٣].
قال في «وسائل الشيعة»: ذكر الشيخ و غيره أنّ هذه الأحاديث محمولة على التقية و القرائن في بعضها ظاهرة، أو على عدم الجهر بها في محلّ الإخفات، أو على عدم سماع الراوي لها لبعده، أو على النافلة لجواز تبعيض السورة فيها بل تركها، انتهى.
(٩) اختلف فقهاؤنا في كون سورة الفيل و لإيلاف سورة واحدة، و كذلك و الضحى و أ لم نشرح؛ فالمشهور بين القدماء وحدتهما فلا يجوز إفراد إحداهما عن
[١] وسائل الشيعة ٦: ٦١، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ١٢، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٦٢، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ١٢، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٦٢، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ١٢، الحديث ٥.