مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٥ - (مسألة ٣) الأقوى جواز قراءة أزيد من سورة واحدة في ركعة من الفريضة
يقرأ السورتين في الركعة، فقال
لا، لكلّ سورة ركعة[١].
و موثّق ابن بكير عن زرارة قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام)
إنّما يكره أن يجمع بين السورتين في الفريضة، و أمّا النافلة فلا بأس[٢]
، و غيرهما من روايات الباب.
و رواية المفضّل بن صالح عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سمعته يقول
لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلّا الضحى و أ لم نشرح و أ لم تر كيف و لإيلاف قريش[٣].
و ورد في بعضها نفي البأس عن القرآن بين السورتين، كصحيح ابن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن القرآن بين السورتين في المكتوبة و النافلة، قال
لا بأس[٤].
و مقتضى الجمع بين الأخبار حمل ما دلّ على البأس و النهي على الكراهة، و حينئذٍ فلا يقال: إنّ الأخبار الناهية مشهورة بين القدماء؛ فتقدّم على الأخبار المجوّزة، فالأقوى هو الجواز مع الكراهة في الفريضة.
و يدلّ على الكراهة في الفريضة ما رواه في «السرائر» نقلًا من كتاب حريز عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
لا تقرننّ بين السورتين في الفريضة في ركعة فإنّه أفضل[٥].
و صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السّلام) قال: سألته عن رجل قرأ سورتين في ركعة، قال
إذا كانت نافلة فلا بأس،
[١] وسائل الشيعة ٦: ٥٠، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٨، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٥٠، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٨، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٥٥، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ١٠، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٥٢، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٨، الحديث ٩.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ٥٢، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٨، الحديث ١١.