مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠١ - (مسألة ٢) يجب قراءة الحمد في النوافل كالفرائض
[ (مسألة ٢): يجب قراءة الحمد في النوافل كالفرائض]
(مسألة ٢): يجب قراءة الحمد في النوافل كالفرائض؛ بمعنى كونها شرطاً في صحّتها. و أمّا السورة فلا تجب في شيء منها و إن وجبت بالعارض بنذر و نحوه (٢).
ثانياً بعد الحمد، و بعد نقل قول القائلين بالبطلان قال: و بالجملة فالظاهر أنّه المشهور.
و قال النراقي (رحمه اللَّه) في «مستند الشيعة»: و التحقيق أنّه يجب بناء المسألة على مسألة القِران بين السورتين؛ فإن حرّمناه مطلقاً بطلت الصلاة و إلّا فلا[١].
و فيه: أنّ الظاهر من القِران بين السورتين اقترانهما؛ فلا يشمل ما يفصّل بينهما الحمد.
و كيف كان: المشهور هو بطلان الصلاة لو قدّم السورة على الحمد، و هو العمدة في الدليل على البطلان، و في «الجواهر»: بل لم أعرف أحداً صرّح بالصحّة قبل الأردبيلي فيما حكي عن «مجمعه» و بعض أتباعه[٢]، انتهى.
المسألة السادسة: لو قدّم السورة على الحمد سهواً فلا تبطل الصلاة قطعاً، و حينئذٍ فإن تذكّر في الركوع أو بعده مضى فلا شيء عليه؛ لكون الترتيب شرطاً ذكريا و لا محلّ للجبران بإعادة السورة، و إن ذكر قبل الركوع أعاد السورة أو غيرها؛ لبقاء محلّ الجبران.
(٢) وجوب قراءة الحمد في النوافل مشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة، بل إجماعي. و يمكن استفادة وجوبها فيها من الأخبار النافية للصلاة الفاقدة لفاتحة الكتاب، كصحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن الذي لا يقرأ
[١] مستند الشيعة ٥: ٩٩.
[٢] جواهر الكلام ٩: ٣٣٨.