مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٨ - (مسألة ١) يجب في الركعة الأولى و الثانية من الفرائض قراءة الفاتحة و سورة كاملة عقيبها
و صحيح علي بن يقطين في حديث قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن تبعيض السورة، فقال
اكره و لا بأس به في النافلة[١]
، و الكراهة هنا بمعنى الحرمة بقرينة نفي البأس في النافلة؛ ففي التبعيض في الفريضة بأس.
و ما دلّ من الأخبار على جواز تقسيم السورة فمحمول على التقية أو على النافلة؛ ففي مرسلة أبان بن عثمان عمّن أخبره عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته هل يقسّم السورة في ركعتين؟ قال
نعم اقسمها كيف شئت[٢].
و صحيح سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل قرأ في ركعة الحمد و نصف سورة، هل يجزيه في الثانية أن لا يقرأ الحمد و يقرأ ما بقي من السورة؟ فقال
يقرأ الحمد ثمّ يقرأ ما بقي من السورة[٣].
و صحيح زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام): رجل قرأ سورة في ركعة فغلط، أ يدع المكان الذي غلط فيه و يمضي في قراءته أو يدع تلك السورة و يتحوّل منها إلى غيرها؟ فقال
كلّ ذلك لا بأس به، و إن قرأ آية واحدة فشاء أن يركع بها ركع[٤].
و صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه سئل عن السورة أ يصلّي بها الرجل في ركعتين من الفريضة؟ قال
نعم، إذا كانت ستّ آيات قرأ بالنصف منها في الركعة الأُولى و النصف الآخر في الركعة الثانية[٥].
و رواية سليمان بن أبي عبد اللَّه قال: صلّيت خلف أبي جعفر (عليه السّلام) فقرأ بفاتحة
[١] وسائل الشيعة ٦: ٤٤، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٤٤، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٤٥، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٤٥، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤، الحديث ٧.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ٤٦، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٥، الحديث ٢.