مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٤ - (مسألة ١) القيام ركن في تكبيرة الإحرام
يوجب فواته بطلان المشروط، كشرطية الطهارة للصلاة.
و أمّا ركنية القيام المتّصل بالركوع فدليله منحصر في الإجماع المدّعى في كلام جماعة من فقهائنا.
ثمّ إنّ القيام حال القراءة في الركعتين الأُوليين و حال الذكر في الركعتين الأخيرتين واجب بلا خلاف. و في كونه جزءً للصلاة و واجباً نفسياً أو شرطاً للقراءة و الذكر وجهان:
من ظهور بعض النصوص في الجزئية، كصحيح زرارة المتقدّم قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام) في حديث
و قم منتصباً؛ فإنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال: من لم يقم صلبه فلا صلاة له.
و كذا ظهور كلمات الأصحاب، حيث إنّهم عدّوا القيام من أجزاء الصلاة و واجباتها.
و من ظهور أكثر النصوص في كونه شرطاً للقراءة و الذكر، كما في صحيح حمّاد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): فقام أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) مستقبل القبلة منتصباً[١]. و صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
إذا قمت في الصلاة.[٢]
إلى آخره، و غيره من الروايات الواردة في الأبواب المتفرّقة من أبواب أفعال الصلاة و القيام، فراجع.
فبناءً على الجزئية لا يجب استئناف القراءة و الذكر من رأس فيما لو نسي القيام و قرأهما حال الجلوس؛ و ذلك لفوات محلّهما بالفراغ عنهما، و المفروض صحّة القراءة و الذكر في نفسهما.
و بناءً على الشرطية تعيّن استئنافهما؛ لعدم إتيانهما على ما هما عليه من الشرط مع بقاء المحلّ.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٦١، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ٣.