مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٣ - (مسألة ١) الأحوط ترك وصلها بما قبلها من الدعاء
بحذف همزة «اللَّه»، و المرجع في التردّد المزبور هو الاحتياط.
ثمّ لا يخفى ما في كلام صاحب «الحدائق» من التهافت؛ فقال في الأمر الثاني من فروع المسألة الثانية من مسائل «الفصل الثاني في تكبيرة الإحرام» ببطلان الصلاة بزيادة حرف أو نقصانه قال: الثاني التكبير الواجب المنقول عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و أئمّة الهدى (عليهم السّلام) بصيغة «اللَّه أكبر»؛ فيتعيّن الإتيان بها؛ لأنّها عبادة مبنية على التوقيف، و هذا هو الذي ورد فيها، فلو زاد حرفاً أو نقص حرفاً أو عوّض كلمة مكان كلمة أو نحو ذلك ممّا يتضمّن الخروج عن هذه الصيغة بطلت صلاته اتّفاقاً، إلّا من ابن جنيد فإنّه نقل عنه في «الذكرى» القول بانعقادها بلفظ «اللَّه الأكبر»[١]، انتهى.
و في الأمر الرابع قد ردّ أدلّة القائلين بعدم جواز حذف همزة «اللَّه» بالوصل بما قبلها، و طالب عن القائلين به دليلهم عليه و قال: ما ذكروه من أنّ المنقول عن صاحب الشرع قطع الهمزة لا أعرف له مستنداً و لا به رواية.[٢] إلى آخر ما ذكره.
هذا، و يمكن أن يكون مراده من الحرف في الأمر الثاني: «فلو زاد حرفاً أو نقص حرفاً»، غير همزة «اللَّه»؛ و حينئذٍ يرتفع التهافت.
و أمّا وصل تكبيرة الإحرام بما بعدها من الاستعاذة أو البسملة فجائز؛ لأصالة البراءة من قادحيته.
و وجه الاحتياط في ترك الوصل بما بعدها ما روي عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) من أنّه قال
التكبير جزم[٣].
[١] الحدائق الناضرة ٨: ٣١.
[٢] نفس المصدر: ٣٤.
[٣] انظر ذكرى الشيعة ٣: ٢٦١، سنن الترمذي ١: ١٨٣/ ٢٩٦.