مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٩ - (مسألة ١٢) يجوز العدول من صلاة إلى أخرى في مواضع
و منها: العدول من الفريضة إلى النافلة، و ذلك في موضعين:
أحدهما: في ظهر يوم الجمعة لمن نسي قراءة سورة الجمعة، و قرأ سورة أُخرى، و بلغ النصف أو تجاوز (٢١).
و إن كنت قد صلّيت من المغرب ركعتين ثمّ ذكرت العصر فانوها العصر ثمّ قم فأتمّها ركعتين ثمّ تسلّم ثمّ تصلّي المغرب.
إلى أن قال (عليه السّلام)
و إن كنت ذكرتها أي العشاء و أنت في الركعة الأُولى أو في الثانية من الغداة فانوها العشاء ثمّ قم فصلّ الغداة[١].
و صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه المتقدّم
و إن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمّها بركعة ثمّ صلّى المغرب[٢].
و لا يخفى: أنّ جواز العدول من الحاضرة إلى الفائتة مبني على القول بعدم وجوب الفور في قضاء الفائتة و عدم وجوب الترتيب بين الفائتة و الحاضرة، و إلّا يكون العدول واجباً. و إنّ استحباب العدول من الحاضرة إلى الفائتة منوط على استحباب تقديم الفائتة على الحاضرة و عدم فوت وقت فضيلة الحاضرة.
(٢١) هنا مسألتان: الأُولى: يجوز العدول من الفريضة إلى النافلة لمن دخل في ظهر يوم الجمعة في صلاة الظهر أو الجمعة و نسي قراءة سورة الجمعة و قرأ سورة أُخرى؛ وفاقاً للأكثر بل المشهور، و في «الجواهر»: بل لا أجد فيه خلافاً. و يدلّ عليه صحيح صباح بن صبيح قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجل أراد أن يصلّي الجمعة فقرأ بقُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ، قال
يتمّ ركعتين ثمّ يستأنف[٣].
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٣، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٩١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٣، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٥٩، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٧٢، الحديث ٢.