مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٠ - (مسألة ١٥) يعتبر في المكان الذي يصلي فيه الفريضة أن يكون قارا
و رواية عبد اللَّه بن سنان قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أ يصلّي الرجل شيئاً من المفروض راكباً؟ فقال
لا، إلّا من ضرورة[١]
، و الرواية ضعيفة بأحمد بن هلال المتّهم في دينه بغلوة، و سيأتي البحث في اشتراط الاستقرار مفصّلًا عند التعرّض لاعتبار الانتصاب و الاستقرار في القيام و غيره من أفعال الفريضة.
فبناءً على اشتراط كون مكان المصلّي قارّاً غير مضطرب؛ فلو صلّى اختياراً في سفينة أو سرير أو بيدر بطلت صلاته فيما فات الاستقرار المعتبر، و صحّت فيما حصل الاستقرار؛ فالسفينة و الطيّارة و القطار و نحوها تجوز الصلاة فيها حال الاختيار حال سيرها مع حفظ استقرار المصلّي في جميع حالات الصلاة و حفظ سائر ما يعتبر في الصلاة من القيام و الاستقبال و غيرهما من الشرائط.
و استدلّ عليه بصحيح جميل بن درّاج أنّه قال لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): تكون السفينة قريبة من الجدّ (الجدد) فأخرج و أُصلّي؟ قال
صلّ فيها، أما ترضى بصلاة نوح (عليه السّلام)؟![٢].
و حسن يونس بن يعقوب أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الصلاة في الفرات و ما هو أصغر منه من الأنهار في السفينة، فقال
إن صلّيت فحسن، و إن خرجت فحسن[٣].
و حسن الرواية بالحكم بن مسكين المكفوف الذي روى عنه ابن أبي عمير، و الحسن بن محبوب من أصحاب الإجماع على قول و غيرهما من الأجلّة على القول بكفاية نقل أمثالهم في الاعتبار.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٢٦، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٤، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٢٠، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٣، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٢١، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٣، الحديث ٥.