مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٨ - (مسألة ١٤) لو فقد ما يصح السجود عليه في أثناء الصلاة
في ذلك الوقت و إعادة الصلاة فيه قطعها، و لا يجوز له حينئذٍ السجود على ثوبه أو غيره ممّا لا يجوز السجود؛ لعدم مشروعيته حال الاختيار.
و هذا ليس من موارد قطع الصلاة المحرّم، بل الصلاة تكون بنفسها باطلة. و لا يجوز له السجود على ثوبه أو كفّه مع التمكّن المذكور؛ لصحيح علي بن جعفر عن أخيه (عليه السّلام) المتقدّم قال
إذا كان مضطرّاً فليفعل[١].
و لو لم يتمكّن من تحصيله في ذلك الوقت مع إمكانه في آخر الوقت بحيث لو قطعها و انتظر إلى آخر الوقت تمكّن من السجود على ما يصحّ السجود عليه فهل يجب عليه قطعها و الانتظار إلى أن يجد ما يصحّ السجود عليه، أو يحرم عليه القطع بل يجب عليه السجود على ثوبه أو كفّه بالترتيب المتقدّم؟
الذي يظهر من النصوص هو الثاني؛ ففي رواية عيينة بيّاع القصب قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أدخل المسجد في اليوم الشديد الحرّ فأكره أن أُصلّي على الحصى فأبسط ثوبي، فأسجد عليه؟ قال
نعم ليس به بأس[٢].
و صحيح أبي بصير أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل يصلّي في حرّ شديد فيخاف على جبهته من الأرض، قال
يضع ثوبه تحت جبهته[٣]
، و غيرهما من روايات الباب، حيث إنّ شدّة الحرارة و الرمضاء إنّما تكون في وسط النهار و أوائل وقت الظهرين، و مع ذلك نفى البأس عن السجود على ثوبه و لم يأمر بالانتظار إلى آخر الوقت و السجود على ما يصحّ السجود عليه.
و في ضيق الوقت يسجد على ما لا يصحّ السجود عليه بالترتيب المتقدّم،
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٢، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ٤، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٠، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ٤، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٥٢، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ٤، الحديث ٨.