مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٩ - (مسألة ١٥) يعتبر في المكان الذي يصلي فيه الفريضة أن يكون قارا
[ (مسألة ١٥): يعتبر في المكان الذي يصلّي فيه الفريضة أن يكون قارّاً]
(مسألة ١٥): يعتبر في المكان الذي يصلّي فيه الفريضة أن يكون قارّاً غير مضطرب، فلو صلّى اختياراً في سفينة أو على سرير أو بَيدر، فإن فات الاستقرار المعتبر بطلت صلاته، و إن حصل بحيث يصدق أنّه مستقرّ مطمئنّ صحّت صلاته و إن كانت في سفينة سائرة و شبهها كالطيّارة و القطار و نحوهما، لكن تجب المحافظة على بقيّة ما يعتبر فيها من الاستقبال و نحوه. هذا كلّه مع الاختيار (٣٢).
كمن فقده في ضيق الوقت قبل الشروع في الصلاة.
(٣٢) لا يخفى: أنّ اشتراط الاستقرار في مكان المصلّي لم يرد في نصّ من النصوص، نعم قد ورد الأمر بالتمكّن في الصلاة، كما في خبر سليمان بن صالح عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا يقيم أحدكم الصلاة و هو ماشٍ و لا راكب و لا مضطجع، إلّا أن يكون مريضاً، و ليتمكّن في الإقامة كما يتمكّن في الصلاة فإنّه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة[١]
، و السند ضعيف بصالح بن عقبة فإنّه إمامي مجهول الحال. و العمدة في الاستدلال على اشتراطه هو الإجماع.
و يمكن استفادة اشتراطه فيه من بعض الأخبار الدالّ على عدم جواز فعل الصلاة الواجبة على الدابّة مع فوت بعض ما يعتبر فيها، كالاستقبال و القيام و الطمأنينة و غيرها، كصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا يصلّي على الدابّة الفريضة إلّا مريض يستقبل به القبلة، و يجزيه فاتحة الكتاب، و يضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء، و يومئ في النافلة إيماءً[٢].
[١] وسائل الشيعة ٥: ٤٠٤، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ١٣، الحديث ١٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٢٥، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٤، الحديث ١.