مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٣ - (مسألة ١١) يعتبر فيما يسجد عليه مع الاختيار كونه بحيث يمكن تمكين الجبهة عليه
و مع إمكان التمكين لا بأس بالسجود على الطين و إن لصق بجبهته، لكن تجب إزالته للسجدة الثانية لو كان حاجباً، و لو لم يكن عنده إلّا الطين غير المتماسك، سجد عليه بالوضع من غير اعتماد (٢٨).
(٢٨) وجه اعتبار إمكان تمكين الجبهة على ما يسجد عليه مع الاختيار توقّف صدق حقيقة السجدة عليه، حيث إنّه لا يصدق أنّه سجد على الأرض و وضع جبهته عليها بدون التمكين المزبور؛ فلا يجوز على الوحل غير المتماسك، و كذا على الطين و التراب اللذين لا تتمكّن الجبهة عليهما؛ ففي موثّق عمّار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن حدّ الطين الذي لا يسجد عليه ما هو؟ فقال
إذا غرقت الجبهة و لم تثبت على الأرض[١].
و في الأخبار الدالّة على الإيماء للسجدة فيما لا يقدر عن السجود على الأرض أو الموضع الجافّ دلالة على ذلك، كما في موثّق عمّار الآخر عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته: الرجل يصيبه المطر و هو في موضع لا يقدر على أن يسجد فيه من الطين و لا يجد موضعاً جافّاً، قال
يفتتح الصلاة، فإذا ركع فليركع كما يركع إذا صلّى، فإذا رفع رأسه من الركوع فليومئ بالسجود إيماءً و هو قائم، يفعل ذلك حتّى يفرغ من الصلاة، و يتشهّد و هو قائم و يسلّم[٢]
، و غيره من روايات الباب.
و أمّا الطين المتماسك فلا بأس بالسجود عليه؛ لحصول تمكّن الجبهة و الاعتماد عليه و إن لصق بجبهته. لكن تجب إزالته للسجدة الثانية لو كان حاجباً؛
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٤٣، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ١٥، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٤٢، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ١٥، الحديث ٤.