مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٩ - (مسألة ١٥) الذي يحرم على الرجال خصوص لبس الحرير
الرحل و القياطين الموضوعة عليها، فعدم البأس بكونها حريراً مشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة.
و أمّا ما دلّ على عدم جواز الصلاة في ثوب يكون أعلامه ديباجاً، كما في موثّق عمّار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال: و عن الثوب يكون علمه ديباجاً، قال
لا يصلّى فيه[١]
، فمضافاً إلى أنّه معرض عنه عند الأصحاب، معارض بمعتبرة يوسف بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا بأس بالثوب أن يكون سداه و زرّه و علمه حريراً، و إنّما كره الحرير المبهم للرجال[٢]
، و يوسف بن إبراهيم و إن كان مجهولًا إلّا أنّ الراوي عنه صفوان بن يحيى و هو من أصحاب الإجماع.
و أمّا عصابة الجروح و القروح و حفيظة المسلوس و رقعة الثوب و الكفّ بالحرير يقال كفّ الثوب: أي خاط حاشيته فعدم البأس بها لعدم صدق لبس الحرير على استعمالها.
و في «الجواهر»: أنّ المتّجه إن لم ينعقد إجماع على خلافه جواز كلّ ما لم يكن ملبوساً كالمحمول و الموضوع على اللباس و الجزء كالأعلام و الرقاع ما لم تكثر حتّى تبعث على الاسم، و الملفوف و المشدود كخرق الجبيرة و عصائب الجروح و القروح و حفيظة المسلوس و المبطون. و الموضوع في البواطن كخرقة المستحاضة و غير ذلك، فاللبنة و الكفّ بالأزيد من الأربع و غيرهما على حدٍّ سواء في الجواز، بل لو نسج ثوب طرائق أو لفق من قطع متعدّدة من حرير و غيره صحّ لبسه و الصلاة فيه[٣]، انتهى.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٦٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١١، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٣، الحديث ٦.
[٣] جواهر الكلام ٨: ١٣٣.