مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠١ - الرابع أن لا يكون الساتر بل مطلق اللباس من الذهب للرجال في الصلاة
[الرابع: أن لا يكون الساتر بل مطلق اللباس من الذهب للرجال في الصلاة]
الرابع: أن لا يكون الساتر بل مطلق اللباس من الذهب للرجال في الصلاة و لو كان حُليّا كالخاتم و نحوه، بل يحرم عليهم في غيرها أيضاً (٢٦).
و لم يرد دليل بالخصوص مانع عن شعر الإنسان.
و التمسّك في الجواز بإطلاق صحيح علي بن الريّان المتقدّم قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السّلام): هل تجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر الإنسان و أظفاره من قبل أن ينفضه و يلقيه عنه؟ فوقّع
يجوز[١]
، لا يخلو من إشكال؛ لأنّ مورد السؤال هو وقوع الشعر في لباس المصلّي، و أين هو من الدلالة على كون نفس اللباس من شعر الإنسان؟! (٢٦) بطلان صلاة الرجل في اللباس المنسوج من الذهب و إن لم يكن ساتراً بل فيما لا تتمّ فيه الصلاة أيضاً ممّا لا خلاف معروف فيه، إلّا عن المحقّق في «المعتبر» في الخاتم قال: لو صلّى و في يده خاتم من ذهب ففي فساد الصلاة تردّد، أقربه أنّه لا تبطل؛ لما قلناه في الخاتم المغصوب[٢]، و ما قدّمه في المغصوب عبارة عن أنّ النهي عنه ليس عن فعل من أفعال الصلاة و لا من شرط من شروطها.
و يدلّ على المسألة موثّق عمّار بن موسى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال
لا يلبس الرجل الذهب و لا يصلّي فيه؛ لأنّه من لباس أهل الجنّة[٣].
و رواية موسى بن أكيل النميري عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الحديد
إنّه حلية أهل النار، و الذهب إنّه حلية أهل الجنّة، و جعل اللَّه الذهب في الدنيا زينة النساء،
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٨٢، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٨، الحديث ٢.
[٢] المعتبر ٢: ٩٢.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٤١٣، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٣٠، الحديث ٤.