مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٩ - (مسألة ١٣) لا بأس بفضلات الإنسان كشعره و ريقه و لبنه
المرأة تكون في صلاة الفريضة و ولدها إلى جنبها يبكي و هي قاعدة، هل يصلح لها أن تتناوله فتقعده في حجرها و تسكته و ترضعه؟ قال
لا بأس[١].
وجه الاستدلال بهذين الخبرين: أنّ الصبي حين المصّ يصيب ريقه بدن امّه و لباسها.
و استدلال صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) على المسألة بروايات وصل المرأة شعور غيرها بشعرها[٢] لا يخلو من مناقشة، قال (رحمه اللَّه): كإطلاق خبر سعد الإسكاف قال: إنّ أبا جعفر (عليه السّلام) سئل عن القرامل التي تصنعها النساء في رؤوسهنّ يصلنه بشعورهنّ، قال
لا بأس به على المرأة ما تزيّنت به لزوجها[٣].
و في خبر آخر عن الصادق (عليه السّلام)
كره للمرأة أن تجعل القرامل من شعر غيرها[٤]
، و لعلّه على ذلك يحمل ما في ثالث
إذا كان صوفاً فلا بأس، و إن كان شعراً فلا خير فيه[٥]
، انتهى.
وجه المناقشة: أنّ هذه الروايات واردة في أصل الوصل و أنّه يجوز للمرأة الزينة على زوجها، و لا ربط لها بجوازه في الصلاة، و لا ملازمة بين جواز الوصل للزينة و جوازه في الصلاة، كما أنّ لبس أجزاء الحيوان المذكّى الغير المأكول لحمه جائز في نفسه دون حال الصلاة.
و يمكن أن يجاب عن المناقشة بأنّ إطلاق نفي البأس في الروايات المذكورة مع غلبة وقوع الصلاة في الشعر الموصول على شعره، يدلّ على المطلوب، و لو
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٨٠، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٢٤، الحديث ٢.
[٢] جواهر الكلام ٨: ٧٠.
[٣] وسائل الشيعة ٢٠: ١٨٧، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٠١، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٢٠: ١٨٧، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ١٠١، الحديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ١٧: ١٣٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٩، الحديث ٥.