مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٠ - (مسألة ١٣) لا بأس بفضلات الإنسان كشعره و ريقه و لبنه
لم يدلّ عليه لا أقلّ من كونها من المؤيّدات.
و قد يستدلّ على المسألة بالسيرة و الطريقة القائمة على مصّ ريق الزوجة و مباشرة النساء لفضلات الأطفال بالرضاع و غيره.
بقي الكلام في اللباس المنسوج من شعر الإنسان و أنّه يجوز أن يلبس به حال الصلاة؛ خصوصاً أن يكون ساتراً؟
قال السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى»: نعم لو اتّخذ لباساً من شعر الإنسان فيه إشكال؛ سواء كان ساتراً أو غيره، بل المنع قوي؛ خصوصاً الساتر[١].
و لعلّ وجه القوّة عنده (رحمه اللَّه) ظهور موثّق ابن بكير المتقدّم في اشتراط كون ما يصلّى فيه ممّا يؤكل لحمه
فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره و بوله و شعره و روثه و ألبانه و كلّ شيء منه جائز[٢]
، و الإنسان على فرض خروجه عمّا لا يؤكل لحمه ليس ممّا يؤكل لحمه أيضاً.
و يرد عليه: أنّ الموثّق و إن كان يدلّ على جواز الصلاة في أجزاء ما يؤكل لحمه و عدم جوازها فيما لا يؤكل، و لكنّه منصرف عن الإنسان إلى سائر الحيوانات؛ فالموثّق يدلّ على أنّ لباس المصلّي إن كان من أجزاء الحيوان غير الإنسان فليكن من أجزاء مأكول اللحم فقط دون غير المأكول منه، فأجزاء الإنسان خارج عن المأكول و غير المأكول انصرافاً.
و الأقوى في المسألة: جواز اتّخاذ اللباس المنسوج من شعر الإنسان ساتراً كان أو غيره و ذلك لأصالة جواز التلبّس و التستّر بكلّ شيء إلّا ما خرج بالدليل،
[١] العروة الوثقى ١: ٥٦/ المسألة ١٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ١.