مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٨ - الثالث أن يكون مذكى من مأكول اللحم
نعم ما يؤخذ من يد المسلم أو سوق المسلمين؛ مع عدم العلم بسبق يد الكافر عليه، أو مع سبق يده مع احتمال أنّ المسلم الذي بيده تفحّص عن حاله؛ بشرط معاملته معه معاملة المذكى على الأحوط محكوم بالتذكية، فتجوز الصلاة فيه (٢٢).
حرمته، كما يأتي في بحث المطاعم[١]، انتهى.
(٢٢) لا خلاف و لا إشكال في أمارية يد المسلم و سوق المسلمين على الطهارة و التذكية و الحلّية. و يدلّ عليه مضافاً إلى قيام السيرة القطعية العملية من المسلمين المتديّنين الملتزمين بالشريعة على اعتبارهما صحيح عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الرجل يُهدى إليه البختج من غير أصحابنا، فقال
إن كان ممّن يستحلّ المسكر فلا تشربه، و إن كان ممّن لا يستحلّ فاشربه[٢].
و صحيح معاوية بن عمّار عن الرجل من أهل المعرفة بالحقّ يأتيني بالبختج و يقول قد طبخ على الثلث، و أنا أعرف أنّه يشربه على النصف أ فأشربه بقوله و هو يشربه على النصف؟ فقال (عليه السّلام)
لا تشربه
، قلت: رجل من غير أهل المعرفة ممّن لا نعرفه أنّه يشربه على الثلث و لا يستحلّه على النصف يخبرنا أنّ عنده بختجاً على الثلث قد ذهب ثلثاه و بقي ثلثه، يشرب منه؟ قال (عليه السّلام)
نعم[٣].
[١] مستند الشيعة ٤: ٣١٧.
[٢] وسائل الشيعة ٢٥: ٢٩٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٧، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٢٥: ٢٩٣، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٧، الحديث ٤.