مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٥ - الثالث أن يكون مذكى من مأكول اللحم
وبر و شعر ما لا يؤكل لحمه. و منطوق مرفوعة محمّد بن إسماعيل المتقدّمة حيث دلّت على ترتّب عدم جواز الصلاة على كون اللباس من شعر و وبر ما لا يؤكل لحمه. و تعليل عدم الصحّة بكونها مسوخاً صريح في المانعية.
و يمكن الاستناد أيضاً بالروايات الواردة في النهي عن الصلاة في وبر الأرانب، كصحيح علي بن مهزيار قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة: عندنا جوارب و تكك تعمل من وبر الأرانب، فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة و لا تقية؟ فكتب (عليه السّلام)
لا تجوز الصلاة فيها[١].
و صحيح أحمد بن إسحاق الأبهري قال: كتبتُ إليه: جعلت فداك عندنا جوارب و تكك تعمل من وبر الأرانب، فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة و لا تقية؟ فكتب (عليه السّلام)
لا تجوز الصلاة فيها[٢].
و الاستناد في إثبات المانعية إلى رواية حمّاد بن عمرو و أنس بن محمّد عن أبيه عن جعفر بن محمّد عن آبائه (عليهم السّلام) في وصية النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لعليّ (عليه السّلام) قال
يا علي لا تصلّ في جلد ما لا يشرب لبنه و لا يؤكل لحمه[٣]
، و الروايات الواردة في الثعالب و الأرانب و السمور و الفنك و السباع[٤]، كما عن «المستمسك» في غير محلّه؛ لأنّ موردها هو الجلد و كلامنا فيما لا تحلّه الحياة.
و لا يخفى: أنّ النصوص الدالّة على المانعية أقوى دلالةً من الأخبار الدالّة على الشرطية، هذا. مضافاً إلى أنّ ما ظاهره الاشتراط كموثّق ابن بكير
لا تقبل
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٥٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٧، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٥٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٧، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٣٥٠، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٤ و ٦ و ٧.