مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٤ - الثالث أن يكون مذكى من مأكول اللحم
و رواية علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) أو أبا الحسن (عليه السّلام) عن لباس الفراء و الصلاة فيها، فقال
لا تصلّ فيها إلّا ما كان منه ذكيا
، قال: قلت: أ و ليس الذكيّ ممّا ذكّي بالحديد؟ قال
بلى إذا كان ممّا يؤكل لحمه[١].
و رواية أبي تمامة قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السّلام): إنّ بلادنا بلاد باردة، فما تقول في لبس هذا الوبر؟ فقال
البس منها ما أُكل و ضمن[٢].
و مفهوم مرفوعة محمّد بن إسماعيل بإسناده يرفعه إلى أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا تجوز الصلاة في شعر و وبر ما لا يؤكل لحمه؛ لأنّ أكثرها مسوخ[٣].
و القائلون بمانعية كونه ممّا يحرم أكله استندوا بقوله (عليه السّلام) في موثّق ابن بكير المتقدّم
إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره و شعره و جلده و بوله و روثه و كلّ شيء منه فاسد
، وجه الاستناد: أنّ المانع قد عرف بما يلزم من وجوده العدم؛ فعدم صحّة الصلاة لأجل كون اللباس من محرّم الأكل. و كذا قوله (عليه السّلام) في ذيل الموثّق المذكور
و إن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله و حرم عليك أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد
، حيث يلزم من كون اللباس ممّا حرم أكله فساد الصلاة.
و استندوا أيضاً برواية إبراهيم بن محمّد الهمداني قال: كتبتُ إليه: يسقط على ثوبي الوبر و الشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقية و لا ضرورة، فكتب
لا تجوز الصلاة فيه[٤]
، حيث إنّ عدم جواز الصلاة مترتّب على كون الساقط على الثوب
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٧، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ٤.