مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦ - (مسألة ١) الصلاة واجبة و مندوبة
سبع: اليومية و الجمعة و العيدان و الآيات و الطواف و الأموات و الملتزم بنذر و شبهه.
و عدّها المحقّق في «الشرائع» و «المعتبر» و العلّامة في «القواعد» و «التذكرة» و «المنتهي» تسعة بجعل الجمعة قسماً مستقلا لا داخلةً في اليومية، و كذا الكسوف و الزلزلة جعلا مقابلين للآيات لا داخلين فيها. فاختلاف الفقهاء في تعدادها إنّما هو باعتبار دخول بعضها في بعض أو خروجه عنه.
و كيف كان: فالواجب بأصل الشرع خمس: اليومية، و منها الجمعة، و الآيات، و الطواف الواجب، و الأموات، و قضاء الولد الأكبر عن والديه. أمّا الملتزم بالنذر و أخويه أو بالشرط في ضمن العقد اللازم أو بالإجارة و نحوها فليس واجباً بأصل الشرع؛ فمن نذر صلاة الليل مثلًا يجب عليه الوفاء بالنذر بإتيان صلاة الليل بنية الندب. فالواجب في أصل الشرع هي الصلوات المذكورة، و غيرها ليس واجباً إجماعاً.
و أمّا صلاة العيدين فهي واجبة في زمان حضور الإمام المعصوم (عليه السّلام) و بسط يده و مستحبّة في زمان الغيبة. و ما في «المستمسك» من أنّ عدم تعرّض المصنّف (رحمه اللَّه) لذكر العيدين لعلّه لبنائه على دخولها في اليومية كالجمعة، بعيد جدّاً لا يحتمل إرادة دخولها في اليومية كي يحتاج إلى التوجيه و الجواب، كما ارتكبه في «المستمسك»[١]، فراجع.
و قد أدرج العلّامة المحقّق المدقّق الشيخ هادي الطهراني (قدّس سرّه) في كتاب الصلاة كلّ الصلوات الواجبة في اليومية حتّى العيدين و الآيات إلّا صلاة الأموات، و قال: نعم صلاة الأموات نوع و ذات الركوع و السجود نوع آخر.
و فيه: أنّ المتبادر في عرف المتشرّعة من اليومية هي الخمسة المعهودة:
[١] مستمسك العروة الوثقى ٥: ٦.