مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٧ - (مسألة ٢) لو بدت العورة لريح أو غفلة أو كانت منكشفة من أول الصلاة و هو لا يعلم
و الأحوط الإتمام ثمّ الاستئناف (٣)، و كذا لو نسي سترها في الصورتين (٤).
صحيح علي بن جعفر عن أخيه (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل صلّى و فرجه خارج لا علم به، هل عليه إعادة أو ما حاله؟ قال
لا إعادة عليه و قد تمّت صلاته[١]
، و إطلاقه يقتضي عدم الفرق بين انكشاف جميع العورة أو بعضها، و بين انكشافها في تمام الصلاة أو بعضها حتّى فرغ منها. و لا مخالف من أحد من أصحابنا في المسألة. نعم احتمل العلّامة في «التحرير» الإعادة فيما إذا علم في الأثناء و سترها لبقية الصلاة؛ فإنّه (رحمه اللَّه) بعد ما أفتى بالصحّة قال: و لو قيل بعدم الاجتزاء بالستر كان وجهاً؛ لأنّ الستر شرط و قد فات[٢]. و ضعّفه صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) و قال: إنّه كالاجتهاد في مقابلة النصّ[٣].
و أمّا وجوب المبادرة إلى الستر فيما لو علم في الأثناء فممّا قام به الإجماع، و أنّه من القطعيات كما في «الجواهر». و صحّة الصلاة حينئذٍ مشهورة بين الأصحاب شهرة عظيمة، و في «الجواهر»: لم أجد فيه مخالفاً صريحاً في ذلك[٤].
(٣) وجه الاحتياط فتوى بعض فقهائنا بعدم الاجتزاء لفوات الشرط، و احتمله العلّامة (رحمه اللَّه) في «التحرير».
(٤) أي من أوّل الصلاة أو بعد التكشّف في الأثناء. و في المسألة أقوال:
الصحّة مطلقاً، نسب إلى «المدارك» و «الرياض» و «شرح الوحيد». البطلان
[١] وسائل الشيعة ٤: ٤٠٤، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢٧، الحديث ١.
[٢] تحرير الأحكام ١: ٣٢/ السطر ١.
[٣] جواهر الكلام ٨: ١٨١.
[٤] نفس المصدر: ١٧٩.