مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٥ - مسألة ١) يجب مع الاختيار ستر العورة في الصلاة و توابعها
و لا يسجدان و لا يركعان فيبدو ما خلفهما، تكون صلاتهما إيماء برؤوسهما
، قال
و إن كانا في ماء أو بحر لجيّ لم يسجدا عليه، و موضوع عنهما التوجّه فيه يوميان في ذلك إيماءً، رفعهما توجّه و وضعهما[١]
، و غيرها من روايات الباب.
و وجه اشتراطه في قضاء الأجزاء المنسية كالسجدة الواحدة و التشهّد هو كونها أجزاءً واقعية للصلاة؛ فكما يعتبر الستر في كلّ جزء من الأجزاء أداءً و كذا يعتبر فيها قضاءً بعد الفراغ عن الصلاة.
و أمّا في سجدتي السهو فلا يترك الاحتياط و مراعاة جميع ما يعتبر في سجود الصلاة؛ من الطهارة و الستر و الاستقبال و غيرها من الشرائط و سائر الموانع عن الصلاة.
و وجه الاحتياط ورود الأمر بهما قبل الكلام، و المستفاد منه المنع من فعل المنافيات مطلقاً فيما بينهما و بين الصلاة، و إن كان مقتضى أصل البراءة و إطلاق أدلّته عدم اعتبار شيء منها.
و أمّا اشتراطه في النوافل فممّا لا خلاف فيه. و يدلّ عليه إطلاق الأدلّة.
و أمّا صلاة الجنازة فالأقوى عدم اشتراطه فيها، كالطهارة من الحدث و الخبث؛ للأصل، و عدم كونها صلاة حقيقة. و في «مستند الشيعة»: قيل يعتبر و هو ضعيف[٢]، انتهى.
و أمّا اعتباره في الطواف فمحلّ خلاف بين فقهائنا؛ فنسب إلى جماعة منهم الشيخ في «الخلاف» و ابن زهرة في «الغنية» و العلّامة في «القواعد» وجوبه فيه.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٤٤٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٥٠، الحديث ٦.
[٢] مستند الشيعة ٤: ٢٣٨.