مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤١ - (مسألة ٤) من صلى إلى جهة بطريق معتبر، ثم تبين خطؤه
و إن انكشف في الأثناء انحرافه عمّا بينهما، فإن وسع الوقت حتّى لإدراك ركعة قطع الصلاة و أعادها مستقبلًا، و إلّا استقام للباقي، و صحّت على الأقوى و لو مع الاستدبار، و الأحوط قضاؤها أيضاً (١٣).
وجه الاحتياط خبر معمّر بن يحيى بن سام قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل صلّى على غير القبلة ثمّ تبيّنت القبلة و قد دخل وقت صلاة أُخرى، قال
يعيدها قبل أن يصلّي هذه التي قد دخل وقتها[١]
، هذا الخبر ضعيف سنداً لوقوع علي بن محمّد القرشي في طريق الشيخ (رحمه اللَّه).
و وجه الاحتياط بالقضاء خارج الوقت فيما استدبر القبلة مضافاً إلى إطلاق خبر معمّر مرسل الشيخ في «النهاية» قال: قد رويت رواية أنّه
إذا كان صلّى إلى استدبار القبلة ثمّ علم بعد خروج الوقت وجب عليه إعادة الصلاة
، و هذا هو الأحوط و عليه العمل[٢]، انتهى.
(١٣) وجه قطع الصلاة و إعادتها مستقبلًا فيما انكشف في الأثناء انحرافه عمّا بين اليمين و الشمال مع سعة الوقت حتّى لإدراك ركعة هو إخلاله بشرط الواجب مع بقاء وقته و إمكان إتيانه و لو بإدراك ركعة، هذا. مضافاً إلى أنّه قد وجبت الإعادة في الوقت بعد الفراغ عن الصلاة مع انحرافه عمّا بينهما، و كذلك في أثنائها قبل الفراغ عنها؛ لأنّ ما يفسد الكلّ يفسد الجزء، بناءً على عدم القول بالفصل في داخل الوقت بين الأثناء و بعد الفراغ.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣١٣، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٩، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣١٨، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١١، الحديث ١٠.