مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٦ - (مسألة ١٦) يعتبر لغير ذي العذر العلم بدخول الوقت حين الشروع في الصلاة
حتّى تسمعوا أذان ابن أُمّ مكتوم[١].
و استدلّ للقول الثاني برواية علي بن جعفر المتقدّمة[٢] الدالّة على عدم كفاية الأذان المفيد للظنّ بدخول الوقت حتّى يعلم أنّه قد طلع، و ادّعى في «الجواهر» اعتضادها باتّفاق الأصحاب نقلًا إن لم يكن تحصيلًا[٣].
أقول: مقتضى الجمع بين الروايات الاكتفاء بالأذان المفيد للعلم.
قال العلّامة (رحمه اللَّه) في «المنتهي»: السادس لو سمع الأذان من ثقة عارف بالوقت فإن كان متمكّناً من العلم بالوقت لم يعوّل عليه لما تقدّم، و إن لم يكن جاز التعويل على قوله[٤].
قال في «مفتاح الكرامة»: نعم لو فرض إفادة أذان الثقة العلم بدخول الوقت كما قد يتّفق كثيراً في أذان الثقة الضابط الذي يعلم منه الاستظهار في الوقت إذا لم يكن هناك مانع من العلم جاز التعويل عليه قطعاً، و قطع بعضٌ بأنّ الأعمى يقلّد العدل العارف، و كذا العامّي الذي لا يعرف الوقت و الممنوع من عرفانه بحبس أو غيره. ذكر ذلك في «التذكرة» و «الذكرى» و غيرهما[٥]، انتهى.
و يجوز الاكتفاء بالأذان أيضاً فيما لم يتمكّن من تحصيل العلم، كالاكتفاء على صياح الديك كما في موثّقة سماعة قال: سألته عن الصلاة بالليل و النهار إذا لم تر الشمس و لا القمر، فقال
تعرف هذه الطيور التي عندكم بالعراق، يقال لها
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٨٩، كتاب الصلاة، أبواب الأذان و الإقامة، الباب ٨، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٨٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٥٨، الحديث ٤.
[٣] جواهر الكلام ٧: ٢٦٧.
[٤] منتهى المطلب ١: ٢١٣/ السطر ٢٠.
[٥] مفتاح الكرامة ٢: ٤٤/ السطر ١٥.