مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٩ - (مسألة ١٥) لو مضى من أول الوقت مقدار أداء الصلاة و تحصيل مقدماتها
نعم لو كانت المقدّمات حاصلة أوّل الوقت، كفى فيه مقدار أدائها حسب حاله و تكليفه الفعلي (٤٦)، و إن ارتفع العذر في آخر الوقت فإن وسع الطهارة و الصلاتين وجبتا، أو الطهارة و صلاة واحدة وجبت صاحبة الوقت، و كذا الحال في إدراك ركعة مع الطهور، فإن بقي مقدار تحصيل الطهور و إدراك ركعة أتى بالثانية، و إن زاد عليها بمقدار ركعة مع تحصيل الطهور وجبتا معاً (٤٧).
اتّساع زمن الإفاقة لإدراك الصلاة و الطهارة و سائر الشرائط. و لعلّ ذكر مضيّ خصوص أوّل الوقت في كلام جماعة من الفقهاء من باب المثال أو لاختصاص خصوص الحيض به.
(٤٦) و ذلك لأنّ المفروض وجود الشرائط كلّها حين دخول الوقت مع مضيّ مقدار أربع ركعات منه؛ و حينئذٍ فقد توجّه إليه التكليف بالصلاة و تنجّز و لم يأتها في وقتها مع صدق الفوت المقتضي بوجوب القضاء.
(٤٧) لو بقي من الوقت بعد ارتفاع العذر بمقدار تحصيل الطهارة و ركعة واحدة صلّى الثانية فقط لفوت الاولى حال العذر و لا قضاء عليه، و قد أدرك من الثانية ركعة فيعمّها حديث
من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة[١].
و لو بقي مقدار خمس ركعات وجبت الاولى و الثانية معاً: أمّا الأُولى فقد تقدّم أنّ وقت الظهر يمتدّ إلى بقاء مقدار ركعة إلى آخر الوقت و سقوط القرص، و أمّا الثانية فالمفروض إدراك ركعة منها في وقتها؛ فتندرج تحت عموم حديث: «من أدرك».
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠، الحديث ٤.