معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٢٧ - (٣) وجوب الصلاة على جنازة من بلغ ست سنين و حكمها على من هو دونه
(له- خ): فما تقول في الولدان فقال: سئل رسولالله صلى الله عليه و آله عنهم فقال: اللّه أعلم بما كانوا عاملين.[١]
أقول: الرواية ظاهرة في نفي تشريع الصلاة وجوباً و ندباً على من لم يبلغ ستّ سنين.
ثم ان قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ظاهر في جزاء الولدان بأعمالهم المقدّرة ان خيراً فخيرٌ وان شرّاً فشر. ولابد من حمله على التقية او تأويله بما يوافق العقل و النقل.
[١١٣٩٦/ ٣] و علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة قال:
رأيت إبناً لأبي عبدالله عليه السلام في حياة أبي جعفر عليه السلام يقال له عبدالله فطيم قد درج، فقلت له:
يا غلام من ذا الذّي إلى جنبك- لمولى لهم- فقال هذا مولاي، فقال له المولى يمازحه لست لك بمولى، فقال: ذلك (ذاك) شرٌ لك، فطعن في جَنان (جنازة- خ) الغلام فمات فأخرج في سفط إلى البقيع فخرج أبو جعفر عليه السلام و عليه جبّة خزّ صفراء و عمامة خزّ صفراء و مطرف خزّ أصفر فانطلق يمشيء إلى البقيع و هو معتمد عَلَيّ والناس يعزّونه على ابن ابنه فلمّا انتهى الى البقيع تقدّم أبو جعفر عليه السلام فصلّى عليه فكبّر عليه أربعا ثم أمر به فدفن ثم أخذ بيدي فتنحى بي ثم قال: إنّه لم يكن يصلّى على الأطفال إنّما كان أميرالمؤمنين يأمر بهم فيدفنون من وراء و لا يصلّى عليهم و إنّما صلّيت عليه من أجل أهل المدينة كراهية أن يقولوا لا يصلّون على أطفالهم.[٢] و رواه في التهذيبين عن الكليني بتفاوت ما.
والسند فيهما: ... ابن أبي عمير عن زرارة من دون وساطة عمربن أذينة.
اقول: الرواية مثل سابقتها في ظهورها في نفي تشريع الصلاة فيحمل صلاة الباقر عليه السلام على صورة الصلاة لحرمة التشريع و أما فعل التكبير أربعاً لا خمساً فهو للتقية. ثم السفط معرب سبد، والجَنان بفتح الجيم- القلب، و على فرض صحة نسخة: جنازة الغلام، فالمراد به الموت يقال: طعن فلان في جنازته و رمى في جنازته اذا مات.[٣]
[١] . الكافي: ٣/ ٢٠٧- ٢٠٨ و جامع الاحاديث: ٣/ ٣٨١- ٣٨٢.
[٢] . الكافي: ٣/ ٢٠٦- ٢٠٧، التهذيب: ٣/ ١٩٨، الاستبصار: ١/ ٤٧٩ و منتقى الجمان: ١/ ٢٨١- ٢٨٢. نقل في منتقىالجمان عن الاستبصار سند الرواية هكذا: عن ابن ابى عمير عن زرارة، ثم غلّطه ثم قال: ان الفاظ الحديثالكتب الثلاثة مضطربة و الذي أوردناه هو الاقرب الى الصحة فيها. أقول ما اورده مطابق لما نقلناه عن جامع الاحاديث. و على كلّ لم يثبت رواية ابن أبي عمير عن زرارة فما في الكافي عن توسيط عمر بن أذينة بينهما هو الاظهر.
[٣] . لا حظ توضيح بعض ألفاظ الحديث بأكثر من هذا في هامش الكافي.